فقال في ذلك مسكين الدارميّ :
وقاتل خاله بأبيه منّا * سماعة لم يبع نسبا بخال
« 1 »
يوم السّلّان
قال أبو عبيدة : كان بنو عامر بن صعصعة حمسا ، والحمس قريش ومن له فيهم ولادة ، والحمس متشدّدون « 2 » في دينهم ، وكانت عامر أيضا لقاحا لا يدينون للملوك . فلمّا ملك النعمان بن المنذر ملّكه كسرى أبرويز ، وكان يجهّز كلّ عام لطيمة ، وهي التجارة ، لتباع بعكاظ ، فعرضت بنو عامر لبعض ما جهّزه فأخذوه . فغضب لذلك النعمان وبعث إلى أخيه لأمّه ، وهو وبرة بن رومانس الكلبيّ ، وبعث إلى صنائعه ووضائعه ، والصنائع من كان يصطنعه من العرب ليغزيه ، والوضائع هم الذين كانوا شبه المشايخ « 3 » ، وأرسل إلى بني ضبّة بن أدّ « 4 » وغيرهم من الرّباب وتميم فجمعهم ، فأجابوه .
فأتاه ضرار بن عمرو الضّبّيّ في تسعة من بنيه كلّهم فوارس ومعه حبيش ابن دلف ، وكان فارسا شجاعا ، فاجتمعوا في جيش عظيم ، فجهّز النعمان معهم عيرا وأمرهم بتسييرها وقال لهم : إذا فرغتم من عكاظ وانسلخت الحرم ورجع كلّ قوم إلى بلادهم فاقصدوا بني عامر فإنّهم قريب بنواحي السّلّان .
فخرجوا وكتموا أمرهم وقالوا : خرجنا لئلّا يعرض أحد للطيمة الملك .
فلمّا فرغ الناس من عكاظ علمت قريش بحالهم ، فأرسل عبد اللَّه بن
هامش
( 1 ) .S( 2 ) . المشرّدون .R؛ مفسدون .B( 3 ) . المسالح .S( 4 ) . أود .B . S . etR