والمدينة ، كانت قدمت به المدينة على أخواله من بني النجّار تزيره إيّاهم فماتت وهي راجعة ، وقيل : إنّها أتت المدينة تزور قبر زوجها عبد اللَّه ومعها رسول اللَّه وأمّ أيمن حاضنة رسول اللَّه ، فلمّا عادت ماتت بالأبواء . وقيل :
إنّ عبد المطّلب زار أخواله من بني النجّار وحمل معه آمنة ورسول اللَّه ، فلمّا رجع توفّيت بمكّة ودفنت في شعب أبي ذرّ ، والأوّل أصحّ .
ولما سارت قريش إلى أحد همّوا باستخراجها من قبرها ، فقال بعضهم :
إنّ النساء عورة وربّما أصاب محمّد من نسائكم ، فكفّهم اللَّه بهذا القول إكراما لأمّ النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم .
قال ابن إسحاق : وتوفّي عبد المطّلب ورسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ابن ثماني سنين ، وقيل : ابن عشر سنين ، ولما مات عبد المطّلب صار رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، في حجر عمّه أبي طالب بوصيّة من عبد المطّلب إليه بذلك لما كان يرى من برّه به وشفقته وحنوّه عليه ، فيصبح ولد أبي طالب غمصا رمصا ، ويصبح رسول اللَّه صقيلا دهينا .
الكامل في التاريخ — صفحة 467
مساهمون: ابن الأثير
ص٤٦٧