فلم يبق منهم أحد يعرف اليوم ، وأخرب المدينة واحتمل النّضيرة فأعرس بها بعين التمر ، فلم تزل ليلتها تتضوّر ، فالتمس ما يؤذيها فإذا ورقة آس ملتزقة بعكنة من عكن بطنها ، فقال لها : ما كان يغذوك به أبوك ؟ قالت :
بالزبد والمخ وشهد الأبكار من النحل وصفو الخمر . فقال : وأبيك لأنا [ 1 ] أحدث عهدا [ بك ] وآثر [ 2 ] لك من أبيك ! فأمر رجلا فركب فرسا جموحا ثمّ عصّب غدائرها بذنبه ثمّ استركضها فقطّعها قطعا ، وقد أكثر الشعراء ذكر الضيزن في أشعارهم .
وفي أيّام سابور ظهر ماني الزنديق وادّعى النبوّة ، وتبعه خلق كثير ، وهم الذين يسمّون المانويّة .
وكان ملكه ثلاثين سنة وخمسة عشر يوما ، وقيل : إحدى وثلاثين سنة وستّة أشهر وتسعة أيّام « 1 » .
ذكر ملك ابنه هرمز بن سابور بن أردشير بن بابك
وكان يشبّه في خلقه بأردشير غير لاحق به في تدبيره ، وكان من البطش والجرأة على أمر عظيم ، وكانت أمّه من بنات مهرك الملك الّذي قتله أردشير وتتبّع نسله فقتلهم ، لأنّ المنجّمين أخبروه أنّه يكون من نسله من يملك ،
هامش
[ 1 ] لأيّنا .
[ 2 ] وأوثر .
( 1 ) . وتسعة عشر يوما .A . S . etB