أتى لأردشير سبع سنين قدّمه أبوه إلى جوزهر وسأله أن يضمّه إلى تيري ليكون ربيبا له وارجيدا بعده في موضعه ، فأجابه وأرسله إلى تيري ، فقبله وتبنّاه . فلمّا هلك تيري تقلّد أردشير الأمر وحسن قيامه به ، وأعلمه قوم من المنجّمين صلاح مولده وأنّه يملك [ 1 ] [ البلاد ] ، فازداد في الخير ، ورأى في منامه ملكا جلس عند رأسه فقال له : إنّ اللَّه يملكك البلاد ، فقويت نفسه قوّة لم يعهدها ، وكان أوّل ما فعل أنّه سار إلى موضع من دارابجرد يسمّى خوبابان [ 2 ] فقتل ملكها ، واسمه فاسين « 1 » ، ثمّ سار إلى موضع يقال له كوسن [ 3 ] فقتل ملكها ، واسمه منوجهر ، ثمّ إلى موضع يقال له لزويز [ 4 ] فقتل ملكها ، واسمه دارا ، وجعل في هذه المواضع قوما من قبله ، وكتب إلى أبيه بما كان منه ، وأمره بالوثوب بجوزهر ، وهو بالبيضاء ، ففعل ذلك وقتل جوزهر وأخذ تاجه ، وكتب إلى أردوان ملك الجبال وما يتصل بها يتضرّع إليه ويسأله في تتويج ابنه سابور بتاج جوزهر ، فمنعه من ذلك وهدّده ، فلم يحفل بابك بذلك وهلك في ثلاثة « 2 » أيّام ، فتتوّج [ 5 ] سابور بن بابك بالتاج وملك مكان أبيه ، وكتب إلى أردشير يستدعيه ، فامتنع ، فغضب سابور وجمع جموعا وسار بهم نحوه ليحاربه ، وخرج من إصطخر وبها عدّة من أصحابه وإخوانه « 3 » وأقاربه وفيهم من هو أكبر سنّا منه ، فأخذوا التاج والسرير وسلّموهما [ 6 ] إلى أردشير ، فتتوّج
هامش
[ 1 ] تملّك .
[ 2 ] ( في الطبري : جوبابان ) .
[ 3 ] ( في الطبري : كونس ) .
[ 4 ] ( في الطبري : لروير ) .
[ 5 ] فتوّج .
[ 6 ] وسلّموه .
( 1 ) . قاسين .S؛ فاسي .C . P( 2 ) . تلك .B . etS( 3 ) . واخوته .B . etS