تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

ذكر أصحاب الكهف ، وكانوا أيام ملوك الطوائف

كان أصحاب الكهف أيّام ملك اسمه دقيوس « 1 » ، ويقال دقيانوس ، وكانوا بمدينة للروم اسمها أفسوس ، وملكهم يعبد الأصنام ، وكانوا فتية آمنوا بربّهم كما ذكر اللَّه تعالى ، فقال :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا
عَجَباً
« 2 » ، والرّقيم خبرهم كتب في لوح وجعل على باب الكهف الّذي أووا إليه ، وقيل : كتبه بعض أهل زمانهم وجعله [ في البناء ] وفيه أسماؤهم وفي أيّام من كانوا وسبب وصولهم إلى الكهف « 3 » . وكانت عدّتهم ، فيما ذكر ابن عبّاس ، سبعة وثامنهم كلبهم ، وقال : إنّا من القليل الذين تعلمونهم . وقال ابن إسحاق : كانوا ثمانية ، فعلى قوله يكون تاسعهم كلبهم ، وكانوا من الروم ، وكانوا يعبدون الأوثان ، فهداهم اللَّه ، وكانت شريعتهم شريعة عيسى ، عليه السلام . وزعم بعضهم أنّهم كانوا قبل المسيح ، * وأنّ المسيح أعلم قومه بهم ، وأنّ اللَّه بعثهم من رقدتهم بعد رفع المسيح « 4 » ، والأوّل أصحّ . وكان سبب إيمانهم أنّه جاء حواريّ من أصحاب عيسى إلى مدينتهم فأراد أن يدخلها ، فقيل له : إنّ على بابها صنما لا يدخلها أحد حتى يسجد له ، فلم يدخلها وأتى حمّاما قريبا من المدينة ، فكان يعمل فيه ، فرأى صاحب
هامش
( 1 ) . دقبنوس .A( 2 ) . 9 .vs، 18 .cor( 3 ) . وقيل كتبه الملك الّذي ظهر عليهم وبنى الكنيسة عليهم .S . addالكهفpost( 4 ) .om . A . etB
الكامل في التاريخ — صفحة 355 | ابن الأثير