واللَّه ما ندري ما لنا ، لقد كنّا نسمر فنكثر السمر وما نقدر عليه اللّيلة ، وكلّما أردنا [ 1 ] الدعاء حيل بيننا وبينه . فقال : يذهب بالراعي ويتفرّق الغنم ، وجعل ينعى نفسه ، ثمّ قال : ليكفرنّ بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ثلاث مرّات ، وليبيعني أحدكم بدراهم يسيرة وليأكلنّ ثمني .
فخرجوا وتفرّقوا ، وكانت اليهود تطلبه ، فأخذوا شمعون ، أحد الحواريّين ، وقالوا : هذا صاحبه .
* واختلف العلماء في موته قبل رفعه إلى السماء ، فقيل : رفع ولم يمت ، وقيل : توفّاه اللَّه ثلاث ساعات وقيل سبع ساعات ، ثمّ أحياه ورفعه ، ولما رفع إلى السماء قال اللَّه له : انزل ، فلمّا قالوا لشمعون عن المسيح « 1 » جحد [ 2 ] وقال : ما أنا صاحبه ! فتركوه . فعلوا ذلك ثلاثا ، فلمّا سمع صياح الديك بكى وأحزنه ذلك . وأتى أحد الحواريّين إلى اليهود فدلّهم على المسيح وأعطوه ثلاثين درهما فأتى معهم إلى البيت الّذي فيه المسيح ، فدخله ، فرفع اللَّه المسيح وألقى شبهه على الّذي دلّهم عليه ، فأخذوه وأوثقوه وقادوه وهم يقولون له : أنت كنت تحيي الموتى وتفعل كذا وكذا فهلّا تنجي نفسك ؟
وهو يقول : أنا الّذي دلّكم عليه ، فلم يصغوا إلى قوله ووصلوا به إلى الخشبة وصلبوه عليها .
وقيل : إنّ اليهود لما دلّهم عليه الحواريّ اتّبعوه وأخذوه من البيت الّذي كان فيه ليصلبوه ، فأظلمت الأرض ، وأرسل اللَّه ملائكة فحالوا بينهم وبينه ، وألقى شبه المسيح على الّذي دلّهم عليه ، فأخذوه ليصلبوه ، فقال : أنا الّذي
هامش
[ 1 ] نريد .
[ 2 ] فجحد .
( 1 ) .OM . A . et B . Periodus errore quodam hic exstat