ويقضي الأمر دون رجال تيم « 1 » * ولا يستأذنون وهم شهود
وإنّك لو رأيت عبيد تيم * وتيما قلت أيّها العبيد
ولم يكن فيهم لا سيّد مشهور ولا تاجر معروف ولا جواد مذكور ، وكان دغفل النسّابة عربيّا عارفا بأنساب العرب وسأله معاوية ذات يوم عن القبائل ، فقال بعد أن ذكر عددا منها وسأله معاوية عن بني تيم :
أهل فحش فاش ، أحلام الفراش ! إن شبعوا بخلوا ، وإن افتقروا ألحفوا ( ألحّوا - المؤلّف ) .
وقال أبو العبّاس - لعلّه المبرّد - المترجم - قال حجر ابن جوين لأبيه : هجوت قبائل العرب وتركت تيما فما هو سبب تركك هجائهم ؟ فقال : يا بني ، لم أجد لهم حسبا أضعه ولا بيتا أهدمه .
واسم أبي قحافة عثمان بن عامر وكان يعرف في قريش ب « لواطة » وكان من لؤمه ينادي على طعام عبد اللّه بن جدعان « 2 » وكان يعطيه عبد اللّه على فعله هذا في كلّ يوم درهما وحدا ، ويملأ جوفه من فضلات طعام الأضياف ويذكر ذلك أمّية ابن أبي الصلت عن ابن جدعان ، فيقول :
له داع بمكّة مشمعلّ * وآخر فوق دارته ينادي
إلى آخر الشعر ، والمنادي هنا أبو قحافة .
وكان صائدا يصيد الطيور فصاد طيرا في الصحراء وباعه بذي الحليفة .
وكان له شريك يقطن بذي الحليفة ويدعى سعد الغاري من الغارة بن الهون بن
هامش
( 1 ) في العيون والمحاسن للشيخ المفيد : ويقضي الأمر حين تغيب تيم - وهو أبلغ وفيه الطباق :
غياب وشهود .
( 2 ) ومن يفعل ذلك يسمّونه « عضروط » وليس « لواطه » .