قد قتلنا اليوم من أشياخهم * فعدلناه ببدر فاعتدل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
ثمّ أنشد من بعده :
نفلّق هاما من رجال أعزّة * علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
حسين أراد الملك والملك دونه * أسنّة أقوام تلجّ له دما . . .
ولمّا رأيت الودّ ليس بنافع * وإن كان يوما ذا كواكب مظلما « 1 »
صبرنا وكان الصبر منّا سجيّة * بأسيافنا يفرين هاما ومعصما « 2 »
وكان أخو مروان بن الحكم يحيى بن الحكم من المؤمنين قال :
لهام بجنب الطفّ أدنى قرابة * من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل
أميّة أمست نسلها عدد الحصى * وبنت رسول اللّه ليست بذي نسل
فضربه يزيد اللعين بيده على صدره وقال : اسكت . قيل : خرج يحيى من هناك ولم يره أحد بعد ذلك « 3 » .
ثمّ حوّل وجهه إلى الإمام زين العابدين وقال له : يا بن الحسين ، أبوك قطع رحمي وجهل حقّي ونازعني سلطاني ، فصنع اللّه تعالى ما رأيت ، فأجابه الإمام عليه السّلام :
ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
« 4 » .
هامش
( 1 ) البيت ليس له وزن ولا ألفاظ ولا معنى وصعب عليّ إصلاحه في المصادر التي أملكها وأنقله في الهامش وأترك الحكم للقارئ :كذلك يصلى بحرّ نار غشمشم * يعيش بداء أو يكاد صنيعما( 2 ) كلّ المقاتل وكتب التاريخ ذكرت البيت الأوّل فقط .
( 3 ) بل رآه كثيرون وحكايته مع الحسن المثنّى في وفادته على عبد الملك بن مروان وما قال له وما أجابه به يحيى بن الحكم مشهورة .
( 4 ) الحديد : 22 .