النجّار ، وعليّ بن أبي طالب وهو أفضلهم « 1 » .
قال أنس : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما من أحد أفضل من إمام إن قال صدق ، وإن حكم عدل ، وإن استرحم رحم . قال المأموني : وهذه الخصال اجتمعت في عليّ عليه السّلام .
الفصل العاشر في إظهار إسلام معاوية
شهر معاوية لعنه اللّه إسلامه يوم فتح مكّة . وقال بعضهم : كان ذلك قبل فتح مكّة ، وإن صحّ ذلك فينبغي أن يكون قد ارتدّ بعده لأنّه من المجمع عليه أنّ المهاجرين والأنصار كانوا يخاطبونه بالطليق ، ولم ينكر عليهم .
أمّا كيف أطلق عليه هذا اللفظ فإنّ صاحب الفتوح ذكر أنّ ابن عبّاس كتب إليه جوابا عن كتابه وفيه : أمّا أنت يا معاوية فطليق بن طليق رأس الأحزاب ، ابن آكلة الأكباد .
دخل أبو هريرة وأبو الدرداء على معاوية كما ذكر ذلك صاحب الفتوح ، فذكرا مناقبه من السبق إلى الإسلام وغيرها ، وقالا : أنت طليق ابن طليق وأبوك من الأحزاب ، فقال : بلى صدقتما ولكن لا أطلب الخلافة بل أطلب بدم عثمان « 2 » .
هامش
( 1 ) الكفي 2 : 254 ، وفي السياقين اختلاف ، و 3 : 327 ، مناقب ابن شهرآشوب 1 : 290 ، مدينة المعاجز 6 : 110 ، بحار الأنوار 13 : 58 وسياقه سياق المؤلّف ، و 64 : 205 ، مناقب الشيرواني :
43 ، مستدرك سفينة البحار 1 : 509 و 4 : 405 ، ألف حديث في المؤمن : 42 ، الصافي 4 : 251 ، تفسير نور الثقلين 4 : 283 ، تفسير الميزان 17 : 83 ، قصص الأنبياء : 465 .
( 2 ) أقول : كيف يقول أبو هريرة هذا لمعاوية وهو من أنصاره وعشّاق مضيرته ، ومن شانئي أمير المؤمنين وناصبيّ لعين ، ويطيب للرواة دائما أن يحشروهما معا أبو الدرداء وأبو هريرة ، فما هو السبب ؟