من النبيّ كان عذاب الصحابة كعذابهنّ لأنّ سبب المضاعفة واحد ، قال اللّه تعالى :
يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ وَكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً
« 1 » ويقولون : إنّ بعضهنّ تبن ممّا جرى منهنّ ، ولكن الكفر مشهور ، والتوبة مظنونة ، والمقطوع به لا يعارضه المظنون .
قال اللّه تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا
« 2 » ، وقال تعالى :
إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
« 3 » .
ردّوا الجهّال إلى السنّة وعليكم بالمجمع عليه فإنّه لا ريب فيه « 4 » .
وينكرون العقل والشرع في الحكم بالجنّة لعائشة وحفصة بمجرّد إثبات الزوجيّة لهنّ ، ألا يعلمون ما قاله اللّه تعالى في امرأة نوح وامرأة لوط :
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ
« 5 » واسم امرأة نوح والعة ، واسم امرأة لوط والهة ، ودخل كلاهما النار ولم تغن عنهما نبوّة زوجيهما .
وجاءت هذه الآية في حقّ ابن نوح :
لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ
« 6 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 30 .
( 2 ) الإسراء : 36 .
( 3 ) الزخرف : 86 .
( 4 ) ورد الحديث في الكافي على النحو التالي : خذوا بالمجمع عليه فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه .
وهذا القول من المؤلّف مأخوذ من كلام للكراجكي في المعنى ، قال : وأحسن أحوالها - ما ورد في توبة القوم - أن توجب الظنّ لسامعها من غير علم ويقين يحصل بها ، وينتقلون بها من اليقين إلى الظنون ، وينصرفون من المعلوم إلى المجهول ، يوالون بالظنّ من عاداه باليقين ( التعجّب :
30 ) .
( 5 ) التحريم : 10 .
( 6 ) هود : 46 .