سنين ، ثم شخص عنها قاصدا إلى العراق في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين ومائتين فبقي في الطريق سنتين . وكان المأمون أيام أبيه الرشيد وأيام أخيه الأمين يسمى الأمام ، إذ كان ولي عهد إلى أن واقع طاهر ابن الحسين صاحب جيشه وصاحب جيش أخيه علي بن عيسى بن ماهان فقتله . فحين ورد على المأمون خبر قتله يسمى بأمير المؤمنين ، وانهزم هرثمة بن أعين في الجيوش نحو العراق بعد أن عزله عن ما وراء النهر ، واستعمل مكانه يحيى بن معاذ بن مسلم وذلك في سنة خمس وتسعين ومائة .
الفضل بن سهل :
وعقد المأمون للفضل بن سهل في رجب سنة ست وتسعين ومائة على عمل المشرق كله ، طولا ما بين جبل همدان إلى حدود التبت ، وعرضا ما بين بحر طبرستان إلى بحر الهند فاقر الفضل بن السهل يحيى ابن معاذ على ما وراء النهر ، وهو أعلم وأحكم .
رجا بن ضحاك :
ولما فارق المأمون خراسان ووافى جرجان في سنة ثلاث ومائتين عقد لرجا بن ضحاك على كور خراسان ، سوى ما وراء النهر ثم لغسان بن عباد على خراسان وسجستان وكرمان وجرجان وطبرستان وروياند وديناوند وقومس ، فبقي على هذه الأعمال كلها سنتين كاملتين ، وهو أعلم .
طاهر بن الحسين :
ولما وصل المأمون إلى بغداد في سنة أربع ومائتين أصلح الأعمال بها . فلما دخلت سنة خمس ومائتين ومضى أكثرها ، تفرّغ المأمون