تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
/ وما لبث أن توجه من هناك إلى « سيواس » ، فيتيسّر للأمراء عند ذاك الإذن بالعودة إلى الأوطان .

ذكر إرسال السلطان للشيخ مجد الدين إسحاق إلى دار السلام لإعلان فتح سينوب

وفي أثناء ذلك كان قد نما إلى السمع الأشرف أن الملك الأشرف « 1 » قد اقتنص باسم حضرة الخليفة بجعة بحرّية من الأجواء العليا إلى حضيض الفضاء ببنادق القوس ، [ وكما هي العادة المعهودة لأرباب هذه الحرفة سطّروا مكتوبا مشحونا بشهادة شهود عدول ] « 2 » وأرسل [ مع الطائر ] إلى حضرة الخليفة مع تحف وفيرة في صحبة رسول . فما كان من الخلافة إلا أن زوّدت الملك الأشرف بودّ متواصل وعناية متواترة . وحين تيسّر للسلطان فتح « سينوب » بعث الشيخ العالم قدوة الآفاق مجد الدين إسحاق وقد زوّده بالأحمال والتحف من الجواهر والبسط المنسوجة بخيوط الذّهب ، والحرير الأطلسيّ المعدني والصّلبان الذهبية المرصّعة ، وأواني الفضّة ، لإبلاغ الخبر المبارك بذلك الفتح الجسيم الذي قرّت به أعين السلطنة وتقررت به أمور الإسلام ، وطلب سروال الفتوّة . فلما وصل الشيخ مجد الدين إلى مقرّ الخلافة وعاصمة الإمامة بالغ الخليفة في إكرام مقدمه ، وأرسل معه حين أذن له بالانصراف سروال العصمة والطهارة ،
هامش
( 1 ) يعني به الملك الأشرف موسى بن الملك العادل أبو بكر بن أيّوب ، وكان في ذلك الوقت « صاحب ديار الجزيرة كلّها ، إلّا القليل ، وصاحب خلاط وبلادها » ( ابن الأثير ، الكامل في التاريخ ، طبع بيروت 1966 م ، 12 : 337 ، 352 ) . ( 2 ) إضافة من أ . ع ، ص 155 .