المملوك المقترف للذّنب ما ناله من تنغيص وتوبيخ في هذا التاريخ . إنني ألتزم بأن أرسل كلّ سنة قصيرة عن طويلة ألف فارس وخمسمائة قوّاس ، وأشرّف السّكة بألقاب السلطان الموفّق ، وأضاعف الخراج .
فبعث ملك الأمراء رسولا بالرسالة إلى حضرة السلطنة . وقد بلغ ما فتحه من القلاع الأخرى بتلك الولاية حتى عودة الرسولين ثلاثين قلعة نصب على كلّ منها محافظا . ثم إنه أرسل رسالة أخرى إلى السلطان بأن الولايات قد اتّصل بعضها ببعض ، ولم يبق فيها من حصن غريب .
وضرب السلطان صفحا عن جرائم ليفون ، وأرسل عهدا ، كما أنفذ أمرا مشتملا على إزجاء الشكر لمحامد ملك الأمراء وكمنينوس ومساعيهما . وأمر بأن يتمّ استيفاء أموال التجار بأسرها من الوجوه التي تيسّرت بفتح القلاع ، وأن يتمّ تسليم القلاع والولاية للأمير قمر الدين ، ويسمح للجند بالعودة إلى الأوطان ، ويشخص ملك الأمراء وكمنينوس بمفردهما إلى الحضرة السلطانية لإبلاغ ما حدث مشافهة ، وينالا أتمّ حظوة باللقاء الميمون للسّلطان .
* * *
أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 173
مساهمون: مؤلف مجهول
ص١٧٣