وحين سمع الأعيان هذه المعاني من الأمير مبارز الدين ، نادوا للصّلاة فصلّوا جماعة « 1 » ، ثم صعدوا ، وأنزلوا نساءهم وعيالهم من القلعة ، وأعدّوا « كأخته » وهيّأوها ثم سلّموها في اليوم التّالي لمماليك السلطان لكي يرفعوا عليها علم ملك العالم .
وصعد الأمير مبارز الدين ، فأقام حفلا تلك الليلة بجوف القلعة ووصل / اللّيل بالنّهار في الطّرب والسّرور .
وفي اليوم التّالي صرف « عز الدين بن البدر » مع سائر الأسرى في صحبة مائة فارس إلى حضرة المليك ، ورفع تقريرا للديوان عن صورة ما حدث ومحاربة الشاميين وانهزامهم هم والأمير عز الدين ، وتمنية أهالي القلعة . فاقترنت تلك المساعي عند السلطان بالرّضا والقبول ، وأرسل إليه خلعة ملكية مع ما لا حصر له من الألطاف والإنعام . وفوّض أمر حفاظة القلعة وحراستها إلى واحد من خواصّ الغلمان ، ودفع إليه برسالة جوابيّة لكي يحملها إلى البطل .
* * *
هامش
( 1 ) قارن أ . ع ، ص 281 .