إلى فذلك « 1 » « ومالك » « 2 » ، فصعق وجهاء القلعة من هول الحادث ، وسلّموها رغبا أو رهبا . وهكذا دخل ذلك الموضع بمجرد / رسالة ودون إعمال سيف أو حسام في عداد غيره من بلاد المملكة وقلاعها .
ولما بلغ خبر الفتح الثّاني سمع المليك أقام الاحتفالات العامة ، وأفرغ ذهنه من فكرة الحرب ، وشرب الخمر على أوتار الرّبابة والصّنج ، فلمّا شارف « أنطالية » خصّ الأمراء كافّة بالخلع والتّكريم ، وأذن لهم بالانصراف إلى المشتى والمصيف ، وانطلق هو مع خواصّه لقضاء الصّيف في « أنطالية » .
* * *
هامش
( 1 ) لعلها تضمين من قول الله تعالى في سورة المعارج : 44 : « خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلّة ، ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون » .
( 2 ) مالك : خازن جهنم .