يبدوا أنّ السيّد المصنّف مال هنا إلى كونها من « زوى » موافقة للأصل الثلاثي المقصور ، لكنّه لم يفته ذكرها في المهموز لصحة السماع بها .
ويظهر ميله إلى أنّها من مادة « زوى » انشاده الشعر بلا همز ، واحتماله أنّ « زوء » مصحفة عن « زوّ » بدون همز ، ويعضده في ذلك ما روي من أشعار العرب في كلمة « زوّ » بلا همز .
والذيّ أصرّ على أنّها بالهمز هو الأصعمي وحده مع أنّ الجوهري نقلها عنه « زوّ » بلا همز ، وهذا يعضد احتمال أن الهمز تصحيف ، كما يعضده في ذلك شك اللغويين وارتيابهم في رواية « ليزوأنّ » في الحديث الشريف الذي سيأتي نقله ، وتصريح بعضهم بعدم سماعه بالهمز ، وتصويبهم رواية « ليزوينّ » « 1 » ، ومع كل هذا لم يشك أحد منهم بصحة اشتقاقها من المقصور « زوى » .
بعدم سماعه بالهمز ، وتصويبهم رواية « ليزوينّ » « 2 » ، ومع كل هذا لم يشك أحد منهم بصحة اشتقاقها من المقصور « زوى » .
وإليك بعض كلماتهم في مادة « زوأ » ، بعد أن اهملها الخليل والجوهري وابن دريد والزمخشري وغيرهم ، ومن ذكرها قال فيما نحن فيه :
ففي المحيط : الزّوء ، مهموز : الحمام والقدر ، زاء اللّه علينا ذاك ، وزيء علينا :
أي قدّر لنا ، وزاء بهم الدهر : أي ساء وانقلب بهم « 3 » .
وفي التكملة : أهمله الجوهري ، وقال أبو عبيد عن الأصمعي : زوء المنية ، ما يحدث منها ، بالهمز . . . وقال أبو عمرو : قد زاء الدهر بفلان : انقلب به ، وهذا دليل
هامش
( 1 ) ولا يفوتنا أن ننبه إلى أن بعضهم رواه « ليأرزنّ » .
( 2 ) ولا يفوتنا أن ننبه إلى أن بعضهم رواه « ليأرزنّ » .
( 3 ) المحيط 9 : 112 .