وإنّما ذكر ماضيه فقط ، ففي القاموس ولسان العرب ، اقتصرا على قولهما : « هنأ الطعام هنأ وهنأ وهناءة : أصلحه » . فتتبع السيّد المصنف هذا الفعل الماضي وذكر حركة مضارعه ، وضبطها من بابي منع وضرب ، في حين خلت المعاجم المتداولة عن ذلك .
* وفي مادة « جلب » قال : « جلب الرجل ، كقتل وضرب : جنى جناية » .
والذي في التهذيب : الجلب : الجناية على الإنسان ، وكذلك الأجل ، وقد جلب عليه وأجل عليه : أي جنى عليه « 1 » .
وفي تكملة الصاغاني : الجلب بالفتح : الجناية ؛ يقال : جلب عليه ، إذا جنى .
وفي اللسان : الجلب : الجناية على الإنسان . . . وقد جلب عليه وجنى عليه وأجل .
فها هم جميعا ذكروا المصدر ، ثمّ ذكروا فعله الماضي دون بيان حركة الفعل المضارع منه .
نعم ، ذكر الفيروزآبادي مضارعه من باب « نصر » فقط ، فقال : والجلب الجناية ، جلب كنصر . وتبعه الزبيدي في التاج على ذلك ولم يذكر ضبطا آخر لمضارعه .
وهنا تتضح براعة السيّد المدني واستقصاؤه وحرصه على بيان حركة عين المضارع ، فلذلك ضبطه من بابي « قتل » و « ضرب » وذلك ما لم يذكره غيره من أرباب المعاجم المتداولة .
* وفي مادة « هرد » قال : « الهرد ، كقفل : الكركم ، أو أصل الورس ، أو صنف منه ؛ معرّب هلد - كسبب - بالهنديّة ، وهو أصول صفر صلبة كالزنجبيل يصبغ بها كما يصبغ
هامش
( 1 ) التهذيب 11 : 95 .