وقال في مادة « هدأ » : والهدأ والهدأن ، كعنب وهزبر : الرجل فيه خبطة من حمق ، والثقيل الرأس الطويل النوم .
وهاتان المفردتان لم نر من ذكرهما في المهموز ، بل اقتصرت أمّهات المعاجم على ذكرهما في المقصور « هدي » وقالوا : ورجل هدان وهداء : للثقيل الوخيم .
وقال ابن سيدة : الهداء : الرجل الضعيف البليد .
وذكروا في فصل النون « هدن » فقالوا : ورجل هدان بليد يرضيه الكلام ، والأحمق الثقيل ، وقيل الهدان والمهدون النوّام الذي لا يصلّي ولا يبكّر في حاجة .
وهم بين هذا وذاك لم يذكروا لغة الهمز فيهما ، وقد ذكرها السيّد المصنف في « هدأ » مصرّحا بأنّها من المهموز ، فذكر ما لم يذكروه .
وتتضح دقة السيّد المصنف في معجمه الطراز أكثر فأكثر في عدم ذكره لمادة « تطأ » في المهموز .
قال في لسان العرب ، مادة « تطأ » : التهذيب : اهمله الليث . ابن الأعرابي : تطأ إذا ظلم . ونقل عين هذه العبارة الزبيدي في التاج وقال بعدها : كذا في اللسان .
هامش
قدّر له أن يتمه لذكر هذا الحرف المقصور .
وفي مادة « رنا » ذكر السيّد المصنف رنأ إليه ، بمعنى نظر ، لغة في رنا يرنو . وقد تابع المصنف الفيروزآبادي في صنيعه هذا ، وكان الأوّل به أن يذكر الرّنّءَ ، بمعنى الصوت ، فهو أصل صحيح مهموز قطعا ، فالعدول عنه إلى غيره وتصدير الباب به مما ينتقد عليه ، وقد انتقد الزبيديّ الفيروزآبادي في صنيعه هذا وتعجب منه ، هذا مع وجود شاهد عربي صحيح للرّنء ، قال الكميت يصف سهما :يريد أهزع حنّانا يعلّله * عند الإدامة حتّى يرنأ الطّرب