هذا ، وقد ذكرت بعض هذه المعاني في المثل ، ففي مجمع الأمثال قال في شرح المثل « وقعوا في أم جندب » قال : كأنّه اسم من أسماء الإساءة . . » « 1 » ثمّ ذكر معنى الظلم ، والشدّة والقحط .
وفي جمهرة الأمثال : في أثناء المثل « قولهم ابن الإيّام وما يجري في بابه » قال :
وأمّ جندب : الغشم والظلم . . . وأم جندب أيضا من أسماء الداهية » « 2 » .
فهنا توسّع السيّد المصنف وذكر جميع المعاني المطروحة في أم جندب دون ذكر بعضها والاخلال بالبعض الآخر ، مع أنّها معان صحيحة نص عليها أئمّة اللغة وفحولهم ، فالعدول عنها وعدم ذكرها يعدّ نقصا في المعاجم العربية ، حاول السيّد المصنف سدّه فوفق في ذلك .
* وفي مادة « جخدب » قال : « والجخدب - كقطرب - ويفتح ثالثة : . . . أو الضخم من الجراد والخنافس ، كالجخادب والجخادبة وأبي جخادب وأمّ جخادب والجخادباء وأبي جخادباء وأمّ جخادباء - بالمد والقصر فيها - وأبي جخادبى ، بفتح الدال والقصر وضمّ أول الجميع » .
وقد انفرد السيّد المصنف عن المعاجم بذكر أمّ جخادباء وأمّ جخادب ، وقد أخذها من المرصع حيث قال : « أمّ جخادب ، ويقال أمّ جخادباء هي الحرباء ، وقيل الجراد الأخضر ، وقد ذكرناه في الآباء » « 3 » .
وكان قد قال في : 118 « أبو جخادب . . . هو الحرباء ، وقيل الجراد الأخضر الطويل الرجلين وغير ذلك . . . ويقال له أيضا : أبو جخادباء وأبو جخادبى ، بفتح
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 : 360 .
( 2 ) جمهرة الأمثال 1 : 47 .
( 3 ) المرصع : 122 .