الذّاتىّ الملازم فما قابله ضوء الشّمس انزاح الظّلام عنه إلى الجهة الأخرى التي تظلّ مظلمة حتّى تقابل الشّمس فينزاح ظلامها إلى الجهة التي كانت مضيئة ، هكذا على الدّوام . وهذا هو الذي عليه أهل العلم .
وأمّا المتشرّعون فانّهم على اختلاف عللهم متّفقون على تقديم اللّيل على النّهار في الوجود ، ثمّ ذكروا أدِلّة يطول ذكرها .
وأمّا مذهب العرب فانّهم متَّفقون على تقديم اللّيل على النّهار ، وعلى ذلك يؤرِّخون فيقولون لخمس بَقِيْنَ من الشّهر ، وبدايته بالهِلال ، فيكون أوّله على ذلك اللّيل .
وفي الحديث : ( صُوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ) 33
و
فيه : ( مَنْ صام رَمضان وأتْبَعَه ستّاً من شوّال كان كصِيام الدَّهر ) 34
فقال ستّاً ولم يقل ستّة ، فدَلّ على أنّه ( ص ) جَعل بداية الشّهر اللّيل . وانّما أراد بالصّيام الأيّام إذ الليل لايُصام . واستدلّ جماعة عل ذلك بقوله ، تعالَى :
( وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ
نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ ) 35 أي يَسْلَخ النّهار عن اللّيل بغروب الشّمس فتظهر الظُّلْمَة بدليل قوله بعده :
( فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ )
36 قال الفرّاء : أي داخلون في اللّيل لأنّ الأصل الظُّلمة والضَّوء عارض .
والمَلِيلَة 37 : حَرارة حُمَّى الدِّقّ ،
وفي الحديث : ( لا تزال المَلِيْلَة والصُّداع بالعَبْد ) 38
. وفي المثَل : ( ذَهَبَت البَلِيْلَةُ بالمَلِيْلَة ) 39 . البَلِيلَة : الصّحّة .
والمُلُول : المِكْحال ، وهو المِرْوَد الذي يُكتحل به .
ليى :
اللِّياء : اللُّوبياء . قال ابن الأعرابىّ : وقيل هو شَىء يؤكل كالحمُّص وهو شديد البَياض يكثر في الحجاز ، وينبت في اليَمَن وعُمان . وهو قَدْرُ الحمُّص وعليه