تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1125

مساهمون:

ص١١٢٥

كمأ :

الكَمْأَة : نبات مُستدير الأصول لا ساق له ولا وَرَق ولا بَذْر . قال سيبويه : ليست الكَمْأَة بِجَمْع كَمْءٍ لأنّ فِعْلَه ليس ممّا يُكَسَّر عليه فِعْل ، انّما هي اسم للجمع . وفي العَين : الجميع الكَمْأة ، وثلاثة أكْمُؤ . فهي اسم للواحد والجمع 23 . وهي عَديمة الطّعم ، وأجودها الرّملىّ الأبيض ، ويابسها أردأ من رطبها ، وأردأ أجناسها الفطرّ . وهي غليظة جدّا تَغْذُو غِذاء غليظا سوداويّا لا يُدانيه فيه شئ ويُخاف منها الفالَج والسَّكتة ، وتُورث القُوْلَنْج وعُسْر البَول . وتِرْياقُها الشَّراب الصّرف والتّوابل بأنْ تُسْلَق ثمّ يُطبخ بها ، وماؤها يَجْلُو العين ، مَرْوِيّا عن النّبىّ عليه السّلام 24 . وهي باردة رطبة في الثّانية . وفي عُصارتها جُزْء لطيفٌ حارٌّ يقوِّى البصر وخُصوصا إذا رُبَّ به الاثْمِد فانّه يزيد في الرُّوح الباصر ويمنع من نُزول الماء ويَشُدّ الأجفان . وقال الخطّابىّ 25 : ليس المراد بقوله ، صلّى الله عليه وسلّم : ( الكَمْأَة من المَنّ ) أنّ الكَمْأة نوع من المنّ الذي يسقط على الشَّجر . وانّما المعنَى أنّ الكمأة شئ ينبت من غير تكلّفِ بَذْرٍ وسَقْى . فهي من قَبيل المَنّ الذي يسقط على الشَّجر . ثم قال : ويُحْتَمَل أنْ يكون الذي أُنْزِل على بني إسرائيل كان أنواعا : منها ما يَسْقُط على الشَّجر ، ومنها ما يخرج من الأرض . وأكْمَأَهُ الدّاءُ : إذا شَنَّجَه وقَبَّضَه . وكَمِىء من داء أو علّة : إذا تشقّق جلده ونَزّ دما . وكَمِئَتْ رِجْلِى : تَشَقَّقَتْ .