والدُّعاء : واحد الأَدْعِية ، وأصله دُعَاوٌ ، من دَعوت ، إلّا أنّ الواو لمّا جاءت بعد الألف هُمِزَتْ .
وقوله تعالى :
( لَهُ دَعْوَةُ
الْحَقِّ ) 15 جاء في التّفسير أنّها شهادة أنْ لا إله إلّا الله .
وقوله :
( وَداعِياً
إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ ) 16 أي داعيا إلى توحيد الله وطاعته .
والدَّعوة ، بالفتح : الدُّعاء إلى الطّعام .
والدِّعوة ، بالكسر : الادّعاء في النَّسَب ، وهو أنْ ينتسب الإنسان إلى غير أبيه . وكانوا يفعلون ذلك في الجاهليّة ،
فنهى عنه ( ص ) بقوله : ( لا دِعْوَةَ في الإسلام ) 17 . وجعل الولد للفِراش .
دغر :
الدَّغْر ، بالفتح : غَمْز الحَلْق بالإصبع من الوَجَع الذي يدعى العَذْرَة ، وهذا الوجع سُمِّى باسم موضعه ، وهو قريب من اللّهاة .
وفي الحديث أنّ النّبىّ ، عليه السّلام ، قال للنّساء ( لا تُعَذِّبْنَ أولادَكنَّ بالدُّغْر ) 18 .
قال أبو عُبيد : هو غمز الحلق بالإصبع ، وذلك أنّ الصّبىّ تأخذه العَذرة وهو وجع يَهيج في الحلق من الدّم ، فتُدخل المرأة إصبعها فترفع بها ذلك الموضع وتكبسه ، فإذا رفعت ذلك بإصبعها قيل دَغَرَتْ تَدْغَر دَغْرا .
والدَّغْر أيضا : سُوء غذاء الولد ، وأنْ ترضعه فلا ترويه فيبقى مستجيعا يعترض كلّ من لقيه ، وهو عذاب له .
وقيل وهذا هو المراد من الحديث ، ورُدّ على أبى عبيد .
وقال الأزهري : القَوِىّ ما قاله أبو عُبيد ، قال : وقد جاء في الحديث ما يدلّ على صحّة قوله .
والدَّغْر : الاقتحام . ولغة الأزد لصبيانهم : دَغْرَى لا صَفَّى ، أي : احملوا ولا تَصافّوا ، احْملوا عليهم ولا تُصافُّوهم .