وقد يتركَّب الورم منها فتظهر العلامات .
وإمّا بارد عن بلغم أو سوداء .
وعلامة البَلغميّ قلّة الاشتهاء وقلّة العطش وخِفّة الوَجَع ، وتطاول المدّة - وقد يمتدّ إلى أربعين يوما - وتَهَيُّج الوجه والعينين وبياض اللّون وكثرة اللّعاب .
وعلامة السّوداوىّ - وهو نادرٌ - صلابة الورم وكمودة اللّون وطعم الحموضة وهو يعرض قليلا قليلا .
والعلاج الفَصْد من القِيفال في الدّموىّ والصّفراوىّ .
ومن الباسليق في السّوداوىّ .
ومن العِرْقَين اللّذين تحت اللّسان ، بعد الفصد العامّ وتليين الطّبيعة بالحقن الممزجة ، للخلط الغالب .
والتَّغَرْغُر بماء الشّعير وتراب العُنّاب في الحارّ ، وبماء الفجل وشراب السّكنجبين في البارد .
وكلّ ورم خناقيّ فإمّا أنْ يقتل ، وإمّا أنْ يَجتمع ويُفتح ، وإمّا أنْ تنتقل مادّته ، إمّا إلى ذات الرّئة إذا اندفعت المادّة إليها .
وإمّا إلى التّشنُّج إذا اندفعت المادّة إلى الأعصاب . وقد تندفع إلى ناحية القلب فتقتل .
والخُناق الرّديء المحوج إلى إدامة فتح الفم ودلع اللّسان يُسمَّى بالخُناق الكَلْبِىّ ، وقد يقتل فيما بين اليوم الأوّل إلى الرّابع .
وكلّ مَخْنُوق يموت فإنّه يتشنَّج أوّلًا .
وعُروض الاختناق في الحُميّات الحادّة رديء جدّا ، لأنّ الحاجة فيها إلى التّنفّس شديدة . وإذا عرض في اليوم بحرانىّ كان مخيفا قاتلا فإنّ البحران بالأورام الخُنَاقِيَّة قاتل لا محالة .
وأمّا الانطباق فعلاجه بالفَصْد وتليين الطّبيعة بالحقن ، وردّ الفَقرة الزّائلة ، ووضع الضّمادات القابضة مثل الأقاقيا والأشراس والصَّبِر بلعاب بَذْرقَطُونا . وأمّا عجز القوّة المحرِّكة بسبب اليُبْسِ فيعالج بما يرطّب ، مثل ماء الشّعير بدّهن
كتاب الماء — صفحة 430
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٤٣٠