تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 843

مساهمون:

ص٨٤٣
والطِّين المختوم : معتدل المزاج في الحرّ والبرد ، مُشاكل لمزاج الإنسان ، الّا أنّ يُبْسَه أكثر من رُطوبته . وله خاصيّة عجيبة في تقوية القلب وتفريحه . ويخرج إلى حدّ التِّرياقيّة المطلَقة حتّى يقاوم السُّموم كلّها . وإذا شُرِب على السُّمّ أو قَبْلَه حمل الطّبيعة على قذفه . ويُشْبِه أنْ تكون خاصّيّته تنوير الرّوح وتعديله . ويعينه ما فيه من اللّزوجة والقَبْض . ويزيد الرّوح متانةً فيجمع إلى التّفريح التقّوية . وقيل : هو بارد يابس ويُبْسُه أكثر من بَرْدِه ، ولا يزيد على الأولى . وفيه غرويّة ظاهرة . وهو ترياق لجميع السُّموم تقدُّماً بالشُّرْب عليها وحين أخْذِها ، فانّه يُقَىِّء السُّمَّ ويقوِّى القلب ويفرِّحه ، ويقبض أفواه المسالك السّمّية عنه . ويُستعمل لتقوية القلب بماء الورد ، وللسُّموم بالسُّدّاب والماء الحارّ والشِّبْث . ويقطع الدّم من أىّ مَحَلّ كان ، وينفع من الأورام الحارّة مع الخلّ ودهن الورد . ويُطْلَى على موضع النَّهْش بخَلّ . وكذا يُعْمَل في عَضَّة الكَلْب الكَلِب ، وعلى القُروح الخبيثة والكثيرة الوَسَخ بعسل أو شراب أو ذَرّاً عليها ، فينفع منها . ويلحم الجراحات الطّريّة . وينبغي أنْ يُجْعَل معه وقتَ الطّلاء بعض الأوراق اللّطيفة كورق لِسان الحَمَل بعد غسل المحلّ بماء العسل ، ثمّ بالماء المِلح . والشّربة منه من درهم إلى درهمين . وأمّا في السُّموم فالشّربة منه من مثقالين إلى ثلاثة على قَدْر الحاجة . وقيل إنّه يضرّ بالرّئة ، ويصلحه ماء الورد . وبدله الطّين الأرمنىّ .
كتاب الماء — صفحة 843 | محمد مهدي الأصفهاني / ابن الذهبي / هادي حسن حمودى