الليمون بماء الورد ، ثم ينام لينهضم ما بقي في المعدة وليستريح من القَيء .
وإذا استيقظ اغتسل وشرب شيئا من شراب الحمّاض ، ثمّ بعد ساعة أو أكثر يتغذِّي بما هو جيّد الجوهر كالدّجاج المطبوخ بشئ من الرّمّان أو الحصرم أو ماء اللّيمون .
وقال بعضهم : مَن اضطُرَّ إلى الشّراب فعليه بمراعاة أمور خمسة ، أحدها : أنْ لا يمتلئ من الطّعام . الثّاني : أنْ لا يكون طعامه حلوا ولا كثير الدّهن . الثّالث : أنْ يكون معهما يقوِّى فم المعدة . الرّابع : أن يُليِّن طبيعته أوّلا بحيث لا يكون عنده سُدَد عن ثُفْل أو خِلْط يمنع الشّراب أنْ ينحدر . الخامس : أنْ يتناول المدرّات معه .
والله الموفّق للصّواب .
والخَمَر ، بالتّحريك : ما واراك من شجر وغيره .
والخُمْر ، بالضّمّ : كلّ شئ خُمِّر به . والوَرْس وأشياء من الطِّيب تطلى به المرأة وجهها ليحسن . والرائحة الطيبة .
وخُمْرة الخَمْر وخُمَارها ، بالضّمّ : ما أصابك من ألمها وصُداعها من البخار المتأتّى منها ومن سقوط شهوة الطّعام والغَثَيان عن باقي فضلاتها في المعدة . ومما ينفع من ذلك القَيء بالسّكنجبين بالماء الفاتر ثمّ تُستعمل الكزبرة اليابسة مع السُّكر سَفَفاً . والجلاب مع لعابه وبَذْرِقَطُونا شربا ، والفواكه الحامضة كالتّفّاح والرّمّان مصّا ، والأغذية اللّطيفة التي لا بُخار فيها .
واليَخْمُور : الأجوف المضطرِب من كلّ شئ .
ورجل مُسْتَخْمِر وخِمِّير : شِرِّيب للخَمْر دائما .
وقولهم : ما هو بخَلّ ولا خَمر ، أي : لا خير عنده ولا شرّ .
أمّا قول امرئ القيس :
. . . كأنّى خَمِرْ 46
فإنّه أراد : خامَرنى داءٌ ووَجَعٌ .