بعده ، تعليلٌ إلى حصول الشّمس في نِصف من النّور ، ويكون الخريف هو المقابل له في آخر الصّيف .
والصّيف هو جميع الزّمان الحارّ .
والشّتاء جميع الزّمان البارد .
فيكون زمان الرَّبِيع والخريف كلّ واحد منهما عند الأطبّاء أقصر من كلّ واحد من الصّيف والشّتاء .
وزمان الشّتاء مقابل للصّيف أو أقلّ أو أكثر منه ، بحسب البلاد ، فيشبه أنْ يكون الرَّبِيع زمان الأزهار ، وابتداء الإثمار . والخريف زمان تغيّر لون الورق وابتداء سقوطه . وما سواهما شتاء وصيف .
فأوّل الرَّبِيع عند المنجّمين إذا حَلّت الشّمس برأس الحَمَل في البلاد الشّماليّة .
وأمّا الجنوبيّة فأوله فيها عند حلولها برأس الميزان .
وأمّا البلاد الوسيطة فلها رَبِيعَانِ : أحدهما أوّله عند حلولها في أواخر الدَّلو وينتهى عند حلولها في أوائل الحَمَل . وثانيهما أوّله عند حلولها في أواخر الأسَد وينتهى عند حلولها في أوائل الميزان .
واليَرْبُوع ، بالفتح : حيوان معروف ، أبيض اللّون ، طويل الذَّنَب ، قصير اليدَين .
ولحمه حارّ رطب كثير الغذاء ، مُلَيّن للبطن ، مُحَرّك للباه ، نافع عن تقطير بَوْل المشايخ .
والرُّبَاعِيَّة كالثُّمانية : السّنّ التي بين الثّنيّة والنّاب ، والجمع رباعيّات .
ويقال : رجل رِبْعَة ، أي : مَرْبُوع الخَلْق ، لا طويل ولا قصير . ومثله امرأة رِبْعَة وجمعهما رِبِعَات ، بالتحريك . وكان الحُكْم في جمع المؤنث بسكون الباء قياسا ، وإنّما فُتحت لاستواء المذكّر والمؤنث في الواحد . وفي الحديث أنّ
كتاب الماء — صفحة 505
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٥٠٥