- وإمّا عن عُفونة خارج العُروق ، وهي الحُمَّى الدّمويّة التي تحدث عن الأورام الحارّة .
وأمّا الحمّى الصّفراويّة فهي :
- إمّا أنْ تَغِبَّ إنْ كانت عُفونتها خارج العروق ، وعلامتها أن تبتدىء بنافِض شديد لحِدّة المِرّة الصّفراء ، وأنْ يعرض معها صُداع وعطش وكرب وقَىْءُ مِرَّةٍ ، ويكون النّبض في الابتداء مُختلفا ، ثمّ يكون مُستويا عظيما سريعا ، وأكثر ما تحدث للأمزجة الحارّة اليابسة . وعلاجها إسهال الصّفراء بماء الإجّاص والتّمرهندى والشِّيْرْخَشْكْ وشراب الورد ، وسقى ماء الشّعير ولعاب بذْر قَطونا ، والتّغذّى بالمزوَّرات الباردة من البقول .
- وإمّا مُحْرِقْة إنْ كانت عُفونتها داخل العُروق ، وهي حين تحدث تلزَم البدن ولا تفارقه ، وتشتدّ مع ذلك غِبّاً . وعلاماتها كعلامات الغِبّ وتكون أشدّ ، ويَخْشُن معها اللّسان ويَهذى معها العليل ، وعلاجها كعلاج حمّى الغِبّ .
وأمّا الحمّى البَلغميّة فهي :
- إمّا دائرة وهي النّائبة في كلّ يوم ، وتُسمَّى المواظِبة ، وهي التي عُفونتها خارج العُروق . وعلامتها أن تبتدِىء بنافِض صادِق البَرْد ولا يكون معها عطش ، ويكون معها قَىْءُ البلغم واختلافُه ، ورُطوبة الفم .
وتَعرض للأمزجة الباردة الرّطبة ، ويكون النّبض معها ضعيفا مُختلفا لِبَرْد البلغم وضَغطه بكثرته .
وعلاجها تلطيف البَلْغم بالسُّكنجُبين البُزُورى ، والقَىء عند ابتداء النَّوْبَة بما يقطع البلغم والإسهال بما يخرجه كدَواء التِّرْبِد ، والتَّغذِّى بالأغذية النّاشفة بالخلّ .
صفة
ووصف شيخنا دواء التِّرْبِد بأنّه زَنْجبيل ومَصْطَكِى من كل واحد عشرة أجزاء ، وعشرون جُزءا سُكّر طَبَرْزَد . والشّربة كلّ ليلةٍ مِثقالٌ للحمَّى المذكورة .
كتاب الماء — صفحة 356
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٣٥٦