ومتَى عَطشتَ ليلًا فاكْشِفْ عن رِجْلِكَ وتناومْ قليلًا ، فإن تزايَدَ عَطَشُكَ فهو مِن حرارةٍ ، أو طعامٍ يحتاج إلى شُرب الماء عليه ، فاشْرَبْ ، وإنْ نَقَصَ مِنْ عَطَشِكَ شيئاً ، فأمْسِكْ عن شُرْب الماء فإنّه من بَلْغَمٍ مالِحٍ .
واعْلَمْ أنّ الماء عند الأطبّاء يعنى البَول ، وعلى النّظر فيه يُعَوَّل على معرفة الدّاء ووصف الدّواء ، وهو فنّ من فنون الصَّنْعَة لم نعرفْ مَنْ أجاده إجادةَ شيخِنا العلّامة ابن سينا . وسنفصّل الكلام عليهِ في موضعه من كتابنا هذا ، 13 إن شاء الله .
كتاب الماء — صفحة 35
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص٣٥