جرج :
الجَرَج : القَلَق . وهو جَرِج : قَلِق .
جرد :
الجَرْد : أخذ الشّىء عن الشيء عَسْفا . والجَرْد : الفَرْج ، والذَّكَر .
والجَرِيدة : سَعْفَة طويلة رطبة أو يابسة . وقيل : إذا كانت رطبة فهي سعفة واليابسة جَريدة .
والجَرِيدة : التي تُقْشَرُ من خُوصها كما يُقْشَر القضيب من وَرَقِهِ .
والجَراد الذّكر ، والجرادة الأنثَى ، ومن كلامهم : رأيت جَرادا على جَرادة ، كقولهم : رأيت نَعاما على نَعامة .
وهو حارّ يابس يَنْفَع من البَواسير .
والجرَد : أن يَشْرِىَ جِلْد الإنسان من أكل الجَرَاد .
وسُمّي الجَرَاد جَرَادا لأنّه يَجْرُد الأرض فيأكل ما عليها .
وحدّثنى أبو الحسن الحرّانىّ 43 ، رحمه الله ، أنّه كان أحد المرضى في البصرة ، قد اسْتَسْقَى 44 ويَئس أهلُه من حياته ، وعجز الأطبّاء عن معالجة عِلّته . وكان ليأسه قد نَبَذ الأدوية وترك الحمية ، فبينا هو قاعد على باب داره يوما إذ مرّ به رجل يبيع جَرَاداً مطبوخا فاشترى منه كثيرا ، فلمّا أكله سَهلت طبيعته ، ورمى الماء الأصفر في ثلاثة أيام ممّا كاد يُتلفه . ثمّ لمّا انقطع الإسهال عنه زال كلّ ما كان في جَوفه من العِلّة .
قال أبو الحسن الحرّانىّ : وعِلّة ذلك أنّ الجَرَاد قد أُخِذ من أرض يكثر فيها المازِرْيُون 45 ، وهو من دواء الاسْتسقاء ، وإذا أُعْطِى المريضُ منه وَزْنَ دِرْهَم أسْهَل إسهالا ذَريعا لا يكاد يَنقطع ، والعِلاج به خَطَرٌ ، لذلك لا يكاد يُوصف لمريض . فلمّا وقع الجَرَاد على هذا النّبات ، نَضج في جوفه ، فضَعُفَ فِعْلُه ، وصار نافعا لذلك المريض .