وإذا أصحاب الجَدّ محبوسون ) 16
أي ذوو الحظّ والغِنَى في الدّنيا .
ومنه
الدّعاء : ( ولا يَنْفَع ذا الجَدّ منك الجَدُّ ) 17
أي : لا ينفع ذا الغِنَى منك غِناه .
والجُدّ ، بالضّمّ : ثَمَرٌ كثَمَر الطَّلْح . وبالكَسْر : الاجتهاد في الأمر ، وضِدّ الهَزْل . والجَديدان والأجَدّان : اللّيل والنّهار ، سُمّيا بذلك لأنّهما لا يَبْلَيان أبدا .
والجُدْجُد : بَثرة تخرج في أصل الحَدَقة ، ودُوَيَّبَة على خِلقة الجندب إلّا أنّها سوداء قصيرة ، ومنها ما يَضْرِب إلى البياض ، وتُسَمَّى صُرْصُرا ، وهي التي تصرّ في اللّيل . والجديد : ما لاعَهْدَ لك به ، ولذلك وُصِف الموت به .
جدر :
الجُدَرِىّ : بُثُورٌ صِغار تظهر أوّلًا كرُؤوس الإبَر ، ثمّ تَخْرُج وتمتلِىء مِدَّةً . وسببه غَلَيان الدّم ، لكثرة ما يُخالطه من الفُضول الرّديئة . وأيسره عِلاجاً الأبيض القليل العَدَد ، الكبير الحَجْم ، السَّهْل الخروج . وأمّا الأسود والأخضر والأحمر الكَمِد والأصفر والمضاعَف ، فكلّها رديئة .
وممّا يجب أنّ يُتَفَقَّدَ مِنْ صاحبِه النَّفَس والصَّوْت ، فإنّهما إنْ بَقِيَا جَيِّدَين كان الأمر سَليماً ، وإنْ تَتابع النَّفَس واشْتَدَّ العَطَش وتَتابع الكَرب وبرد الظّاهر واخضرّ لون الجُدَرِىّ فقد قَرُب الهلاك .
وعلامة ظُهوره وجَع الصُّلْب ، وفَزَعٌ في النّوم ، وثِقَل في جميع البَدَن ، وعلاجه قبل خُروجه الفَصْد والحِجامة بحسب الحاجة ، وسَقى الأشْرِبة الباردة كشراب العُنّاب والنَّيْلُوفَر والكادىّ 18 والرِّيباس 19 والرُّمّان ، ونحوها . والاقتصار من الغذاء على ماء الشَّعير بالسُّكَر ، ولا بأس باستعمال اللّبَن الحليب المغلىّ بالسُّكّر في الأسبوع الأوّل ، وكذلك حليب بَذر البَقلة مع شئ من الكافور .
وخَيَّرَنا شيخُنا في علاجه بين التَّمر الهِنْدِىّ والشِّيْرْخُشْك 20 والتُّرُنْجُبيْن 21 .