ويجب أنْ لا يُنْظَر فيه بعد ساعةٍ ، وأن يُؤخذ بتَمامه في قارورة واسعة ، وأنْ يُصان عن الشَّمْس والحرّ .
وأجناس أدلّته سبعة :
أحدها : اللّون ، وهو إمّا أصفر تِبْنِي ، أو أُتْرُجِّي 273 ، وهو للاعتدال . أو أشقر ناري ، وهو للحرارة . وإمّا أحمر وردي أو أقتَم ، وهما للحرارة .
وقد يكون بَولٌ أحمر مع البَرد ، كما في سُوء القِنْيَة 274 لقلّة تمييز الدّم عن المائيّة .
وإمّا أخضر فُستقي ، وهو للبَرْد . أو كُرّاثي ، وهو لإفراط الحرارة المُحرقة . وإمّا أسود ، ، وهو إمّا لفَرْط احتراق ، إنْ كان معه مادّة باردة صَفراويّة في البَدَن ، أو لفَرْط بَرْدٍ إنْ كان معه مادّة باردة .
وإمّا أبيض كَلَون الثّلج ، وهو للبَلْغَم . أو كلون الزُّجاج ، وهو لعدم الهَضْم .
وثانيهما : القَوام . وهو إمّا رقيق أو غليظ ، وهو 275 لعدم النّضج ، أو معتدل ، وهو للنُّضج .
وثالثهما : الصّفاء والكدورة . فالصَّفاء للنُّضْج ، والكَدَرُ 276 لعدم النُّضج والرّداءة .
ورابعها : الرّائحة . وهو إمّا مُنتن ، وهو لِعُفونة الأخلاط . وإمّا عَدَم الرّائحة لفَجاجة الأخلاط . وإمّا مُعتدل ، وهو للاعتدال والنّضج .
وخامسها : الزَّبَد . وهو لغِلَظ الأخلاط ولُزوجتها .
وسادسها : الرّسوب ، وهو لُغةً : استقرار الأجزاء الغليظة في أسفل الإناء .
وطبّا : ما وُجد من هذه الأجزاء في أسفل الإناء ، أو في وسطه ، أو في أعلاه لما منع من تَسَفُّلِها . فلوجود هذه الصّفة فيها بالقوَّة سُمِّى ذلك رُسوبا ، طبّاً . وهو إمّا محمود ، وهو الأبيض الأملس المتشابه الأجزاء المتسفِّل . ثم يليه المتعلِّق ، وهو ما يُرَى في وسط القارورة . ثم الغَمام وهو ما يُرَى في أعلاها .
وسابعها : المقدار ، وهو إمّا كثير ، وسببه إمّا لكثرة شُرب الماء ، أو لذوبان الرُّطوبات . وإمّا قليل جدّا ، وهو يُنذر بالاسْتسقاء الزّقّىّ 277 .
وإمّا معتدل ، وهو للاعتدال .
كتاب الماء — صفحة 159
مساهمون: محمد مهدي الأصفهاني
ص١٥٩