هو لخط الأَزهرى ، بل هو نقل عن ياقوت ، حين يقول : « شاهدت بمرو نسخة من الكتاب - يعنى التهذيب - بخط الأَزهرى ، عند بنى السمعان ، وفيها : مراد » .
ثم يقول : وكتب هذا المذكور - يعنى ياقوت - من هذه النسخة نسخة ، وأَحضرها في صحبته خراسان .
وواضح أَن اعتماد القفطي فيما قال كان على تلك النسخة التي نسخها ياقوت عن النسخة الأُولى ، وحملها معه من خراسان .
وكما قرأَ ياقوت « مرارا » : مرادا ، قرأَها غيره من الناسخين بالهمز في آخرها ، وهذا يعنى أَن رسم الكلمة لم يكن واضحا ، وأنها كانت مرارا ، وهذا ما أَجمعت عليه المراجع ، وما نظنه غاب عن الأَزهرى .
وهذا الذي جاءَ في مقدمة كتاب التهذيب للأَزهرى ، من تحريف غير مقصود ، جاءَ مثله في كتاب الأمالي للقالى ( 2 : 275 ) يقول : وقال أَبو عمرو إسحاق بن نزار الشيباني .
ولا ندري أَين نضع هذا الخلاف بين ما جاءَ متفقا عليه ، فالرجل - أعنى أَبا عمرو - ليس له نسب متصل يلقى ضوءًا على هذا وغيره - بل هو من الموالى كما مر بك ، ثم إن هذا الضبط بالعبارة ، الذي سبق إِليه المرزباني في كتابه المقتبس ، وتابعه عليه غيره ، يخرج عليه الخزرجي في كتابه الخلاصة ، فيقول : مرار ، كضراب ، يعنى بفتح الميم وتشديد الراء ، كما قال المعقب على تهذيب التهذيب ، ولعل هذه جاءَت استئناسا بمرار آخر في شيبان ، هو : مرار بن بشير الشيباني ، وقد قيده صاحب القاموس تنظيرا كشداد ، وعلى حين جاءَ ما يسأْنس به ، فيما ذهب إِليه الخزرجي ، لا نجد ما يستأْنس به فيما ذهب إِليه أَصحاب الضبط الأَول .
وكما قيل لأَبى عمرو : الشيباني ، قيل له : الأَحمر . وهذا اللقب قد لقب به أَربعة ، أَحدهم رجلنا أَبو عمرو ، والثلاثة هم : خلف بن حيان ، وعلي بن الحسن الكوفي ، وأبان بن عثمان بن يحيى اللؤلئى . وهذا اللقب - أَعنى الأَحمر - يغلب على من كان من
كتاب الجيم — صفحة 9
مساهمون: أَبو عمرو الشيبانى الكوفي
ص٩