وقد مرّ في المياه أنه يشرب مصّا لا عبّا ، وإن العبّ يورث الكباد .
وعن جابر ، عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : جاء رجل من ( خراسان ) إلى علي بن الحسين ( ع ) ، فقال : يا ابن رسول اللّه ! حججت ، ونويت عند خروجي أن أقصدك ، فإن بي وجع الطحال ، وأن تدعو لي بالفرج ، فقال له علي بن الحسين ( ع ) : قد كفاك اللّه ذلك وله الحمد فإذا أحسست به ، فاكتب هذه الآية بزعفران بماء زمزم ، واشربه فإنّ اللّه تعالى يدفع عنك ذلك الوجع :
قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى
- إلى قوله -
وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً
« 1 » .
وشكا إلى الباقر ( ع ) ، رجل من أوليائه ، من وجع الطحال ، وقد عالجه بكل علاج وأنه يزداد كل يوم شرّا ، حتى أشرف على الهلكة ، فقال له : إشتر بقطعة فضة كراثا ، واغله غليانا شديدا ، جيدا ، بسمن عربي ، وأطعم من به هذا الوجع ثلاثة أيام ، فإذا فعل ذلك برئ إن شاء اللّه تعالى . وقد مرّ في الأبواب السابقة صفة الدواء الجامع النافع لذلك .
باب ما يدفع به الوباء ، والطاعون ، والقحط ، وغلبة الأعداء
في ( الدروع الواقية ) : عن الرضا ( ع ) ، قال : إذا كثر الوباء في بلد فقولوا :
( بسم اللّه الرحمن الرحيم . لا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم . ولا ينفع شيء إلّا بإذن اللّه . توكّلت على اللّه . ولا يأتي بالشفاء إلّا اللّه . ما شاء اللّه لا يصرف السوء إلّا اللّه . حسبي اللّه الذي خلقني فهو يهدين . والذي هو يطعمني ويسقين .
وإذا مرضت فهو يشفين . وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين . اللهم ارزقنا العافية . لا تفرق بيننا وبين العافية . يا خالق العافية . برحمتك يا أرحم الراحمين ) .
هامش
( 1 ) الإسراء الآية 111 .