والعلم كلّه حجّة إلّا ما عمل به ، والعمل كلّه رياء إلّا ما كان مخلصا ، والإخلاص على خطر حتّى ينظر العبد بما يختم له » « 92 » .
11 - العوالي - عن بعض الصادقين عليهم : « إنّ الناس أربعة « 93 » : رجل يعلم ويعلم أنه يعلم فذاك مرشد عالم فاتبعوه ، ورجل يعلم ولا يعلم أنّه يعلم فذاك غافل فأيقظوه ، ورجل لا يعلم ويعلم أنّه لا يعلم فذاك جاهل فعلّموه ، ورجل لا يعلم ويعلم أنّه يعلم فذلك ضالّ فأرشدوه » « 94 » .
باب من يجوز اتباعه من العلماء ومن لا يجوز
1 - الامام - في تفسير قوله تعالى :
« وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ »
الآية « 95 » . قال :
قال رجل للصّادق عليه السّلام : فإذا كان هؤلاء القوم من اليهود لا يعرفون الكتاب إلّا بما يسمعونه من علمائهم لا سبيل لهم إلى غيره ، فكيف ذمهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ، وهل عوام اليهود إلّا كعوامنا يقلدون علماءهم فإن لم يجز لأولئك القبول من علمائهم لم يجز لهؤلاء القبول من علمائهم .
فقال عليه السلام : « عوام اليهود وعلمائهم فرق من جهة وتسوية من جهة ، أمّا من حيث استووا : فانّ اللّه قد ذمّ عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذم عوامهم ، وأمّا من حيث افترقوا فلا .
قال : بيّن لي يا ابن رسول اللّه قال عليه السّلام : إنّ عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصريح « 96 » ، وبأكل الحرام والرشاء ، وبتغيير الأحكام عن واجبها بالشفاعات والعنايات والمصانعات ، وعرفوهم بالتّعصب الشديد الذي يفارقون به أديانهم ، وأنّهم إذا تعصبوا أزالوا حقوق من تعصبوا عليه ، وأعطوا ما لا يستحقّه من تعصّبوا له من أموال غيرهم ، وظلموهم من أجلهم ، وعرفوهم يقارفون المحرمات ، واضطرّوا بمعارف قلوبهم إلى أنّ من فعل
هامش
( 92 ) عيون أخبار الرضا 1 / 281 / ب 28 / ح 25 . وتوحيد الصدوق : ص 371 / ب 60 / ح 10 .
( 93 ) في المصدر : « الناس أربعة » .
( 94 ) عوالي اللئالي : ج 4 / ص 79 / ج 74 .
( 95 ) البقرة : 78 .
( 96 ) في المصدر : « الصراح »
.