باب ذبح الموت وخلود الفريقين
1 - الأهوازي - عن الباقر عليه السّلام : « إذا أدخل اللّه أهل الجنّة الجنّة وأهل النّار النّار ، جيء بالموت في صورة كبش حتّى يوقف بين الجنّة والنّار ، ثمّ ينادي مناد يسمع أهل الدارين جميعا : يا أهل الجنّة ، يا أهل النّار ، فإذا سمعوا الصوت أقبلوا ، فيقال لهم : أتدرون ما هذا ؟ هذا هو الموت الّذي كنتم تخافون منه في الدّنيا ، فيقول أهل الجنّة : اللّهم لا تدخل الموت علينا ويقول أهل النّار اللّهم أدخل الموت علينا ، ثمّ يذبح كما يذبح الشاة .
ثمّ ينادي مناد لا موت أبدا أيقنوا بالخلود ، فيفرح أهل الجنّة فرحا لو كان أحد يومئذ يموت من فرح لماتوا ، ثمّ قرأ هذه الآية :
« أَ فَما نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هذا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ »
« 377 » قال : ويشهق أهل النّار شهقة لو كان أحد يموت من شهيق لماتوا وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
« وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ »
« 378 » .
2 - وعن الصّادق عليه السّلام قيل له : بلغنا انّه يأتي على جهنّم حين يصطفق أبوابها ؟
فقال : « لا واللّه انّه الخلود » « 379 » .
3 - العلل - عنه عليه السّلام : « انّما خلّد أهل النّار في النّار لأنّ نيّاتهم كانت في الدّنيا [ أن ] لو خلّدوا فيها أن يعصوا اللّه أبدا ، وانّما خلّد أهل الجنّة في الجنّة لأنّ نيّاتهم كانت في الدّنيا لو بقوا أن يطيعوا اللّه أبدا ما بقوا ، فالنيّات تخلّد هؤلاء وهؤلاء ، ثمّ تلا قوله تعالى :
« قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 380 » » قال : نيّته » « 381 » .
هامش
( 377 ) - الصافات : 59 .
( 378 ) - الزهد : ص 100 ب 19 ح 273 ، والآية : مريم ، 39 . تفسير القمي : ج 2 ص 50 عن الصادق ( ع ) مع اختلاف في المتن من سورة مريم ، وهكذا ص ج 2 ص 223 من سورة الصافات ، البرهان ج 3 ص 12 ح 1 من سورة مريم وج 4 ص 19 ح 1 من سورة الصافات ، وصحيح مسلم : ج 4 ص 51 ب 13 ح 40 ، الدر المنثور : ج 4 ص 271 .
( 379 ) - الزهد : ص 98 ب 18 ح 265 ، والبرهان : ج 2 ص 233 ح 1 من سورة هود .
( 380 ) - الاسراء : 84 .
( 381 ) - تفسير العياشي : ج 2 ص 316 ح 158 ، البرهان : ج 2 ص 444 ح 6 ، الصافي : ج 1 ص 987 ، علل الشرائع : ص 523 ب 299 ح 1
.