النّار لمّا عرج به إلى السّماء ، قيل له : فانّ قوما يقولون : انّهما اليوم مقدّرتان غير مخلوقتين ، فقال عليه السّلام : ما أولئك منّا ولا نحن منهم ، من أنكر خلق الجنة والنّار ، فقد كذّب النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكذّبنا ، وليس من ولايتنا على شيء وخلد في نار جهنّم ، قال اللّه تعالى :
« هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ »
« 270 » .
2 - وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « لمّا عرج بي إلى السّماء أخذ بيدي جبرئيل ، فأدخلني الجنّة وناولني من رطبها ، فأكلته فتحوّل ذلك نطفة في صلبي ، فلمّا هبطت [ إلى الأرض ] واقعت خديجة ، فحملت بفاطمة [ عليها السلام ] ففاطمة حوراء إنسيّة ، فكلمّا اشتقت إلى رائحة الجنة شممت رائحة ابنتي فاطمة » « 271 » .
3 - وفي رواية القمّي - : « لما أسرى بي إلى السّماء دخلت الجنة ، فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى وناولني من ثمارها فأكلته ، فحوّل اللّه ذلك ماء في ظهري ، فلمّا هبطت إلى الأرض واقعت خديجة ، فحملت بفاطمة فما قبّلتها قطّ الّا وجدت رائحة شجرة طوبى » « 272 » .
4 - النعماني - عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « وأمّا الرّد على من أنكر خلق الجنّة والنّار ، فقال اللّه تعالى : « عند سدرة المنتهى عندها جنّة المأوى » « 273 » وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : دخلت الجنة فرأيت قصرا من ياقوت أحمر ، يرى داخله من خارجه ، وخارجه من داخله من نوره ، فقلت : يا جبرئيل لمن هذا القصر ؟ فقال : لمن أطاب الكلام ، وأدام الصيام ، وأطعم الطعام ، وتهجّد باللّيل والنّاس نيام ، فقلت : يا رسول اللّه وفي أمّتك من يطيق هذا ؟
فقال لي : ادن منّي فدنوت فقال : أتدري ما أطابة الكلام ؟ فقلت : اللّه ورسوله أعلم ، فقال : هو « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر » ، أتدري ما إدامة الصيام ؟
هامش
( 270 ) - التوحيد : ص 118 ب 8 ح 21 . والآية - الرحمن : 44 . والبرهان : ج 4 ص 269 ح 1 . وعيون أخبار الرضا : ج 1 ص 115 ب 11 ح 3 .
( 271 ) - التوحيد : ص 118 ب 8 ح 21 ، والبرهان : ج 4 ص 299 ح 1 . وعيون أخبار الرضا : ج 1 ص 115 ب 11 ح 3 .
( 272 ) - تفسير القمي : ج 1 ص 365 من سورة الرعد .
( 273 ) - النجم : 14 - 15
.