كتاب العقل
باب بدو خلق العقل
1 - العلل : عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله ( قال ) : « إنّ اللّه خلق العقل من نور مكنون مخزون من سابق « 1 » علّمه الذي لم يطّلع عليه نبيّ مرسل ، ولا ملك مقرّب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه ، والزّهد رأسه ، والحياء عينيه ، والحكمة لسانه ، والرأفة همّه « 2 » ، والرّحمة قلبه .
ثمّ حشاه وقوّاه بعشرة أشياء : باليقين ، والأيمان ، والصّدق ، والسكينة ، والإخلاص ، والرّفق ، والعطية ، والقنوع ، والتسليم ، والشكر .
ثمّ ، قال له عزّ وجلّ : أدبر ؛ فأدبر .
ثمّ قال له : أقبل ؛ فأقبل .
ثمّ قال له : تكلّم .
فقال : الحمد للّه الّذي ليس له ضدّ ولا ندّ ولا شبيه « 3 » ، ولا كفء ، ولا عديل ولا مثل « 4 » ، الّذي كلّ شيء لعظمته خاضع ذليل .
فقال الربّ تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقا أحسن منك ، ولا أطوع لي منك ، ولا أرفع منك ، ولا أشرف منك ولا أعزّ منك ، بك أوحّد ، وبك أعبد ، وبك ادعى ، وبك أرتجى ، وبك ابتغى ، وبك أخاف ، وبك أحذر ، وبك الثّواب ، وبك العقاب .
هامش
( 1 ) في العلل : « مخزون مكنون في سابق » .
( 2 ) كذا في الأصل والظاهر « فمه » .
( 3 ) في علل الشرائع « الحمد للّه الّذي ليس له ند ولا شبيه » .
( 4 ) في علل الشرائع زيادة « ولا مثال »
.