قلت : أفلا يوقّت له وقت ؟ فقال : يا مفضّل لا أوقّت له وقتا ولا يوقّت له وقت انّ من وقّت لمهدينا وقتا فقد شارك اللّه [ تعالى ] في علمه وادعى انّه ظهر على سرّه وما للّه من سرّ إلّا وقد وقع إلى هذا الخلق المعكوس الضال عن اللّه الراغب عن أولياء اللّه « 219 » قال : وانّما القى اللّه إليهم ليكون حجة عليهم » « 220 » .
باب علامات قيامه عليه السّلام
1 - الاكمال - عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، في حديث المعراج بعد أن ذكر ما أوحى اللّه تعالى إليه في عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام قال : « قال اللّه له وأعطيتك أن أخرج من صلبه أحد عشر مهديّا كلّهم من ذريّتك من البكر البتول ، وآخر رجل منهم يصلّي خلفه عيسى بن مريم ، يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، أنجي به من الهلكة ، وأهدي به من الضلالة ، وأبرئ به الأعمى « 221 » وأشفي به المريض .
فقلت : إلهي وسيّدي متى يكون ذلك ؟ فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليّ يكون ذلك : إذا رفع العلم ، وظهر الجهل ، وكثر القرّاء ، وقلّ العمل ، وكثر القتل ، وقلّ الفقهاء [ الهادون ] « 222 » وكثر فقهاء الضلالة والخونة ، وكثر الشّعراء ، واتّخذ أمّتك قبورهم مساجد ، وحلّيت المصاحف ، وزخرفت المساجد ، وكثر الجور والفساد ، وظهر المنكر وأمر أمّتك به ونهى « 223 » عن المعروف ، واكتفى الرّجال بالرّجال ، والنساء بالنساء ، وصارت الامراء كفرة ، وأولياؤهم فجرة ، وأعوانهم ظلمة ، وذوو الرّأي منهم فسقة .
هامش
( 219 ) - في المصدر زيادة : « وما للّه من خير إلّا وهم أخصّ به سرّه وهو عندهم وقد أصين من جهلهم » .
( 220 ) - مختصر بصائر الدرجات : ص 179 ب أحاديث الرجعة .
( 221 ) - في المصدر : « وأبرئ به من العمى » .
( 222 ) - كذا في المصدر وسقط في النسخة .
( 223 ) - في المصدر : « ونهوا »
.