جئت إلى وليّ اللّه وحجّته وبابه تسأله هل يدخله الجنة إلّا من عرف معرفتك وقال بمقالتك ؟
فقلت : أي واللّه . قال : اذن واللّه يقل داخلها ، واللّه إنّه ليدخلها قوم يقال لهم الحقّية ، قلت :
يا سيّدي ومن هم ؟ قال : قوم من حبّهم لعليّ يحلفون بحقّه ولا يدرون ما حقّه وفضله ، ثمّ سكت صلوات اللّه عليه عنّي ساعة . ثمّ قال : وجئت تسأله عن مقالة المفوّضة ، كذبوا بل قلوبنا أوعية لمشية اللّه فإذا شاء شئنا ، واللّه يقول :
« وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ »
« 194 » ثمّ رجع الستر إلى حالته ، فلم أستطع كشفه ، فنظر إليّ أبو محمّد عليه السّلام متبسّما فقال : يا كامل ما جلوسك ؟
قد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي ، فقمت وخرجت ولم أعاينه بعد ذلك « 195 » .
باب انتظار الفرج في غيبته عليه السّلام
1 - الاكمال - عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « أفضل أعمال أمّتي انتظار الفرج من اللّه عزّ وجلّ » « 196 » .
2 - وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّ أعظم النّاس يقينا « 197 » قوم يكونون في آخر الزّمان لم يلحقوا بالنّبي ، وحجب عنهم « 198 » الحجة ، فآمنوا بسواد في بياض » « 199 » .
3 - الخصال - عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « انتظروا الفرج ، ولا تيأسوا من روح اللّه ، فإنّ أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ وجلّ انتظار الفرج » « 200 » .
هامش
( 194 ) الانسان 76 : 30 .
( 195 ) الغيبة للطوسي : ص 148 فصل في ولادة صاحب الزمان .
( 196 ) ج 2 / ص 644 / ب 55 / ح 1 وعيون أخبار الرضا ( ع ) : ج 2 / ص 36 / ح 87 . والترمذي : باب الدعوات 155 .
( 197 ) في المصدر : « إن أعجب الناس ايمانا وأعظمهم يقينا » .
( 198 ) في المصدر : « وحجبتهم » .
( 199 ) كمال الدين : ج 1 / ص 288 / ب 25 / ح 8 .
( 200 ) ج 2 / ص 616 / ب 400 / ح 10 والحديث طويل
.