بسرائر الأحوال « 24 » . هذا وينسب إلى العلّامة المجلسي قدّس سرّه بانّه كان لا يرى بالرجل بأسا من غاية ملائمة مشربه مع طريقة والده المولى محمّد تقي ، وقد عدّه في أواخر « البحار » من جملة مشايخ إجازاته الكبار « 25 » .
وبالتّالي يمكن تلخيص أفكار الفيض في عدّة نقاط كلية ، هي أساس كل آرائه وعقائده :
1 - كان الفيض مثل كثير من العلماء - يخالف الأصوليين ، ويعتبر نفسه اخباريا ، ويبالغ فيه إلى درجة أنّه تعرّض لتهجّم بعض العلماء والفقهاء عليه مثل الشيخ أحمد الأحسائي الّذي كان بعدّ الفيض أخباريا صرفا .
2 - كانت آراؤه في الفلسفة والكلام توافق عقائد أستاذه الملا صدر الدين الشيرازي ولهذا يمكن عد الفيض أحد الفلاسفة الكبار واحد رجال الرأي الاسلاميين المبرّزين في هذا المجال .
3 - على أثر اتباعه لآراء المولى صدر الدين الشيرازي وتأثّره بالفلسفة الإشراقية ، فقد بذل الفيض جهدا كبيرا في مجال العرفان وفي سلوك مراتب التصوّف ، ولكنه مع ذلك كان يراعي أصول الدّين وموازين الشريعة ، ولا يغفل عن القيام بالواجبات الدينية ، وكان يوصي دائما بالزهد والتقوى وعدم التعلّق بالدّنيا الفانية والأخذ بالأمور الموجبة للفلاح في العالم الآخر . ولهذا يمكن عدّ الفيض من الزهّاد والأتقياء المخلصين .
تقريظه
اتّفاق العلماء من الأصحاب على فضله وتقدّمه وبراعته في العلوم يغنينا عن
هامش
( 24 ) روضات الجنات : ج 6 ص 82 .
( 25 ) إجازات الحديث : ص 275
.