الأمر منهم لمكانكم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فأعطوكم المقادة وسلّموا إليكم الأمارة وأنا أحتجّ عليكم بما احتججتم عليهم ، فإن كانت الخلافة في قريش فأنا أحقّ قريش بها ، وإن لم تكن في قريش فالأنصار على دعواهم .
وأنا واللّه أحقّ بها من جميع الناس ولأنّي أولى برسول اللّه حيّا وميّتا وأنا وصيّه ووزيره ووارثه ومستودع سرّه ، وعيبة علمه ، وأنا الصدّيق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، وأوّل من آمن باللّه وبرسوله ، وصدّقه . وأحسنكم بلاء ( في سبيل اللّه ) « 108 » في جهاد المشركين وأشدّكم مكافحة في قتال الكافرين ، وأعرفكم بالكتاب والسنّة وأفقهكم بالدّين وأقضاكم في الأحكام وأعلمكم بعواقب الأمور ، وأذربكم لسانا ، وأثبتكم جنانا ، وأقربكم إلى رسول اللّه مودة ورحما فعلى ما تنازعون « 109 » في هذا الأمر أنصفونا إن كنتم تخافون اللّه على أنفسكم .
ثمّ اعرفوا النّاس الحقّ مثل ما عرفته لكم الأنصار والا فبيئوا بالظلم والعدوان وأنتم تعلمون :
محمّد النبيّ أخي وصهري * وحمزة سيّد الشهداء عمّي
وجعفر الذي يضحي ويمسي * يطير مع الملائكة ابن أمي
وبنت محمّد سكني وعرسي * منوط لحمها بدمي ولحمي
وسبطي أحمد ولداي منها * فأيّكم له قسم كقسمى « 110 »
أنا البطل الّذي لا تنكروه * ليوم كريهة وليوم سلم
سبقتكم إلى الإسلام طرّا * مقرّا بالنّبي في بطن أمي
وصلّيت الصلاة وكنت طفلا * صغيرا ما بلغت أو أن حلمي
فأوجب لي ولايته عليكم * رسول اللّه يوم غدير خمّ
فويل ثمّ ويل ثمّ ويل * لمن يرد القيامة وهو خصيم « 111 »
هامش
( 108 ) كذا في نسخة المطبوعة .
( 109 ) في النسخة المطبوعة : « فعلى ما ذا تنازعوتا » .
( 110 ) في النسخة المطبوعة : « فمن منكم له سهم كسهمى » .
( 111 ) في النسخة زيادة بيت : « فويل ثم ويل ثم ويل - لناكث بيعتي ومريد هضمي »
.