قال : فقلت : يا رسول اللّه إنّك كنت وعدتني الشهادة فسل اللّه تعالى يعجّلها ( تعجيلها ) « 25 » لي . فقال : أجل قد كنت وعدتك الشهادة ، فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ( وأومأ إلى رأسي ولحيتي ) فقلت : يا رسول اللّه أمّا إذ ( إذا ) « 26 » بيّنت لي ما بيّنت فليس هذا موطن صبر « 27 » لكنّه موطن بشرى وشكر . فقال : أجل وأعدّ للخصومة فإنّك تخاصم أمّتي .
قلت : يا رسول اللّه أرشدني الفلج « 28 » . قال : إذا رأيت قومك قد عدلوا عن الهدى إلى الضّلال فخاصمهم فإنّ الهدى من اللّه والضّلال من الشّيطان . يا علي إنّ الهدى هو اتّباع أمر اللّه دون الهوى والرأي وكأنّك بقوم قد تأوّلوا القرآن وأخذوا بالشّبهات فاستحلّوا الخمر بالنبيذ والبخس بالزكاة والسحت بالهدية .
قلت يا رسول اللّه : فما هم إذا فعلوا ذلك أهم أهل ردّة أم أهل فتنة ؟ فقال : هم أهل فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل . فقلت : يا رسول اللّه العدل منّا أم من غيرنا ؟ فقال :
بل منّا ، بنا فتح اللّه ، وبنا يختم اللّه ، وبنا ألّف اللّه بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلّف اللّه بين القلوب بعد الفتنة ، فقلت : الحمد للّه على ما وهب لنا من فضله » « 29 » .
13 - وفي حديث أم سلمة رضي اللّه عنها - إنّه قال لها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
« يا أمّ سلمة اسمعى واشهدي هذا عليّ بن أبي طالب سيّد المسلمين وإمام المتّقين وقائد الغرّ المحجّلين وقاتل النّاكثين والقاسطين والمارقين .
قالت : قلت يا رسول اللّه من النّاكثون ؟ قال الّذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة قلت : من القاسطون ؟ قال : معاوية وأصحابه من أهل الشام . قلت : من المارقون ؟ قال :
أصحاب النهروان » « 30 » .
14 - وعن حذيفة بن اليمان - قال : إنّ الناس كانوا يسألون رسول اللّه صلى اللّه عليه
هامش
( 25 ) هكذا في بعض النسخ .
( 26 ) هكذا في بعض النسخ .
( 27 ) في بعض النسخ : « فليس بموطن صبر » .
( 28 ) في بعض النسخ : « ارشدنى الفلح » .
( 29 ) أمالي الطوسي : وفي المصدر الحديث طويل . ج 1 / ص 63 / الجزء الثالث .
( 30 ) أمالي الطوسي : ج 2 / ص 38 / الجزء الخامس عشر
.