10 - المحاسن - عنه عليه السّلام : « ما زالت الأرض الّا وللّه فيها حجّة يعرف الحلال والحرام ، ويدعو إلى سبيل اللّه ، ولا تنقطع الحجّة من الأرض الّا أربعين يوما قبل يوم القيامة ، فإذا رفعت الحجّة أغلق باب التّوبة ولم ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أن ترفع الحجة وأولئك شرار من خلق اللّه وهم الذين تقوم عليهم القيامة » « 24 » .
باب أنّ الأئمة لا تكون إلّا بالنّص
1 - المعاني - عن السّجاد عليه السّلام قال : « الإمام منّا لا يكون إلّا معصوما وليست العصمة في ظاهر الخلق لتعرف « 25 » ولذلك لا يكون إلّا منصوصا . فقيل له : يا ابن رسول اللّه فما معنى المعصوم ؟ فقال : هو المعتصم بحبل اللّه « 26 » ، وحبل اللّه هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، والإمام يهدي إلى القرآن والقرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ
« إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ »
« 27 » .
2 - الاحتجاج - سعد بن عبد اللّه القمّي قال : سألت القائم عليه السّلام في حجر أبيه عليه السّلام فقلت أخبرني يا مولاي عن العلّة التي تمنع القوم من اختيار الإمام لأنفسهم ؟
قال : « مصلح أو مفسد ؟ قلت : مصلح . قال : هل يجوز أن تقع خيرتهم على المفسد بعد أن لا يعلم أحد ما يخطر ببال غيره من صلاح أو فساد ؟ قلت : بلى . قال : فهي العلّة أيّدتها لك ببرهان تقبل ذلك عقلك ؟ قلت : نعم .
قال : أخبرني عن الرّسل الّذين اصطفاهم اللّه وأنزل عليهم الكتب ، وأيدهم بالوحي والعصمة ، إذ هم أعلام الأمم وأهدى إلى ثبت الاختيار ومنهم موسى وعيسى عليهما السّلام هل يجوز مع وفور عقلهما وكمال علمهما إذا هما بالاختيار أن تقع خيرتهما ، على المنافق « 28 » وهما
هامش
( 24 ) المحاسن : 236 / ب 21 / 202 . والبصائر : 504 / ب 10 / 1 .
( 25 ) في المصدر : « في ظاهر الخلقة فيعرف بها » .
( 26 ) أي أن معصوميته بسبب اعتصامه بالقرآن وعدم مفارقته عنه .
( 27 ) معاني الأخبار : 132 / 1 / ب معنى عصمة الامام . والآية : الإسراء : 9 .
( 28 ) لا يوجد في المصدر
.