قال الباقر عليه السّلام . الأحد الفرد المتفرّد ، والأحد والواحد بمعنى واحد ، وهو المتفرّد الّذي لا نظير له ، والتّوحيد الإقرار بالوحدة وهو الانفراد ، والواحد المتباين الّذي لا ينبعث من شيء ولا يتّحد بشيء ، ومن ثمّ قالوا : إنّ بناء العدد من الواحد وليس الواحد من العدد لأنّ العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين فمعنى قوله :
( اللَّهُ أَحَدٌ )
أي « 74 » المعبود الّذي يأله الخلق عن إدراكه والإحاطة بكيفيّته فرد بإلهيّته ، متعال عن صفات خلقه » « 75 » .
3 - قال الباقر عليه السّلام « 76 » . « حدّثني أبي زين العابدين ، عن أبيه الحسين بن عليّ عليهم السّلام أنه قال :
« الصَّمَدُ »
الذي لا جوف له والصّمد الّذي قد انتهى سؤدده ، والصّمد الّذي لا يأكل ولا يشرب ، والصمد الّذي لا ينام ، والصّمد الدّائم الّذي لم يزل ولا يزال . » قال عليه السّلام . كان محمّد بن الحنفية يقول : الصّمد القائم بنفسه ، الغنيّ عن غيره ، وقال غيره : الصّمد المتعالي عن الكون والفساد ، والصّمد الّذي لا يوصف بالتغاير .
قال عليه السّلام : « الصّمد السيّد المطاع الّذي ليس فوقه آمر وناهي » « 77 » .
قال : وسئل عليّ بن الحسين عليه السّلام عن الصّمد ، فقال : « الصّمد الّذي لا شريك له ولا يؤده حفظ شيء ولا يعزب عنه شيء » .
قال الرّاوي « 78 » : قال زيد بن عليّ : « الصّمد الّذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون ، والصّمد الّذي أبدع الأشياء فخلقها أضدادا وأشكالا وأزواجا ، وتفرّد بالوحدة بلا ضدّ ولا شكل ولا مثل ولا ندّ » .
قال « 79 » : وحدّثني الصّادق عليه السّلام ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن عليّ عليهما السّلام يسألونه عن الصّمد ، فكتب إليهم :
« بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . أمّا بعد فلا تخوضوا في القرآن ، ولا تجادلوا فيه ، ولا تتكلّموا
هامش
( 74 ) - في المصدر لا يذكر كلمة « أي » .
( 75 ) - التوحيد : ص 89 ، باب 4 ، الحديث 2 .
( 76 ) - من تتمة كلامه عليه السلام .
( 77 ) - في المصدر : « ناه » .
( 78 ) - وهب بن وهب القرشي .
( 79 ) - هو الراوي وهب بن وهب القرشي
.