[ مقدّمة الشارح رحمه الله ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وبه نستعين .
الحمد للّه الناشر في الخلق فضله ، والباسط فيهم بالجود يَدَه ، نحمده على ما كان ، ونستعينه من أمرنا على ما يكون ، « 1 » ونسأله المعافاة في الأديان ، ونسأله المعافاة في الأبدان ، ونشهد أن لا إله غيره ، وأنّ محمّداً نبيّه ورسوله ، أرسله بأمره صادعاً ، وبذكره ناطقاً ، فأدّى أميناً ، ومضى رشيداً ، وخلّف فينا رايةَ الحقّ ، مَن تقدّمها مَرَقَ ، ومن تخلّف عنها زَهَقَ ، ومن لزمها لَحِقَ ، دليلُها مَكيثُ الكلام ، بطيء القيام ، سريع إذا قام ، « 2 » أعني آله الكرام المطهّرين ، الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ؛ مُستقرّهم خير مستقرّ ، ومَنبتهم أشرف مَنبت في معادن الكرامة ، ومَماهد السلامة ؛ قد صُرفت إليهم أفئدة الأبرار ، وثُنيت نحوَهم أزمّةُ الأبصار ، « 3 » كلامهم بيان ، وصَمتهم لسان ، صلّى اللّه عليه وعليهم ما لاح الجديدان و [ ما ] حَدا الحاديان ، « 4 » وسلّم تسليماً كثيراً .
أمّا بعد ، فيقول أفقر المفتاقين إلى رحمة ربّه الغني محمّد حسين بن قارياغدي ( عفى اللّه عنهما ) :
هامش
( 1 ) . النسخة غير مقروّة إلى هنا ، فأثبتنا العبارات من كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ج 3 ، ص 127 ، الرقم 425 حيث نقلابتداء هذا الشرح من النسخة التي قد رآها .
( 2 ) . من قوله : « ونسأله المعافاة » إلى هنا غير مقروّة أيضاً ، لكن يفهم من بعض كلماتها المقروّة أنّ العبارات مقتبسة من كلامأمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة ، ص 145 ، الخطبة 100 ، فأثبتناها من كلامه عليه السلام .
( 3 ) . من قوله : « مستقرّهم » إلى هنا مقتبسة من كلام أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة ، ص 141 ، الخطبة 96 .
( 4 ) . قوله : « ما لاح الجديدان ، وما حدا الحاديان » مقتبس من الدعاء الذي ذكره الشيخ الطوسي رحمه الله في مصباح المتهجّد ، ص 76 والكفعمي في كتابيه : مصباحه ، ص 36 والبلد الأمين ، ص 21 والسّيد رحمه الله في فلاح السائل ، ص 206 ( في تعقيب صلاة العصر ) . وقال الشيخ البهائي رحمه الله في مفتاح الفلاح ، ص 64 : « ما لاح الجديدان ؛ هما الليل والنهار . . . وما حدا الحاديان ؛ هما الليل والنهار ، كأنّهما يحدوان بالناس ليسيروا إلى قبورهم ، كالذي يحدو بالإبل » .