وأيضاً تصدّى في جنبه تحقيق جميع شروحه وحواشيه - وفي مقدّمها ما لم يطبع - على نحو التسلسل .
ومنها هذا الشرح الذي بين يديك ، وهو الذي لم تتناوله يد الطبع إلى يومنا هذا ، الّفه الفاضل الشيخ محمّد حسين بن قارياغدي ، وقد كان معاصراً لملّا صالح المازندراني والعلّامة المجلسي رحمهما الله ، وكان حيّاً إلى سنة ( 1098 ق ) حيث فرغ من تأليف هذا الشرح في هذه السنة ، ولم يعلم تاريخ وفاته .
ولمّا كان كتاب الروضة من الكافي يشتمل على روايات متفرّقة في موضوعات شتّى ، ولم يضع الشيخ الكليني رحمه الله لهذا الكتاب تبويباً خاصّاً ، فلهذا أفرد المصنّف - قبل شروعه بشرح أحاديث الكتاب - فهرساً موضوعيّاً لتلك الأحاديث ، ورتّبها في ثلاثين باباً ، وذكر أحاديث كلّ باب من الأبواب التي رتّبها مرقّمة - بالعدد والحروف - مطابقاً للترقيم الموجود في الكافي المطبوع بتحقيق الغفّاري رحمه الله .
وهذا يعدّ من إبداعاته وابتكاراته التي سهّلت الرجوع إلى روايات كلّ موضوع بسرعة فائقة ومن دون جهد وعناء .
وقد بذل - قدّس سرّه - كلِّ ما بوسعه لشرح الأحاديث ، فما مرّ بعبارة أو كلمة غير واضحة في متون الأحاديث إلّا وتعرّض لها وبيّنها وشرحها موضحاً الوجوه المحتملة والأقوال المختلفة فيها ، فجاء هذا الشرح شرحاً مبسوطاً موسّعاً حتّى عدّ من أهمّ شروح كتاب الروضة من الكافي ، فللّه درّه وعليه أجره .
وفي ختام المطاف نعرب عن جزيل الشكر والتقدير للمحقّق الفاضل الشيخ حميد الأحمدي الجلفائي ؛ لتبنّيه تحقيق هذا الأثر القيّم وتصحيحه ، ونسأل اللَّه له المزيد من التوفيق ، واللَّه وليّ التوفيق .
قسم إحياء التراث
مركز بحوث دار الحديث
محمّد حسين الدرايتي
البضاعة المزجاة — صفحة 2
مساهمون: محمد حسين بن قارياغدي
ص٢