اللَّه تعالى في جوار الكعبة البيت الحرام - زاده تعظيماً - في سنة سبع وخمسين وألف هجرية .
والذي يفهم من مقدّمة المؤلّف على الكتاب أنّه قرّر أن يقوم بشرح كتاب الكافي بكامله ، ولكنّ الذي عرف من نسخه الخطّية ووصل إلينا لحدّ الآن هو إلى نهاية كتاب الجنائز ، وإلى الآن لم تُعرف أنّ له تتمّة ، لذا نحتمل أنّ المؤلّف لم يستمرّ في ذلك الشرح ، بل تركه واعتنى بشرحه الفارسي للكتاب ، وهو ما يسمّى ب « الصافي » .
وبمقايسة بسيطة بين الصافي والشافي يتّضح أنّ المرتبة العلميّة للشرح العربي - أعين الشافي - أعلى من الصافي ، وذات عبارات أكثر انسجاماً وأكثر وضوحاً .
إنّ ملّا خليل بعد تأليفه كتاب الشافي حرّره وراجعه عدّة مرّات ، فغيّر بعض المطالب وحذف أخرى وأضاف ثالثة ، وهذا ما جعل معرفة التحرير الأخير وتشخيصه أمراً مشكلًا .
وقد وقفنا على تحريرين للمؤلّف لكتاب الشافي ، واعتمدنا التحرير الثاني وجعلناه أصلًا ، وقد استنسخت منه عدّة نسخ جعلناها ملاكاً لتصحيح الكتاب . ومن حسن الحظّ أنّا حصلنا على نسخة يعدّ متنها الأصلي هو التحرير الأوّل ، وعليها تغييرات بخطّ المؤلّف نفسه ، حيث غيّر بعض المطالب وأضاف أو حذف بعضاً آخر على نفس تلك النسخة والتي تعتبر التحرير الثاني له ، ومنها استنسخت عدّة نسخ .
ولمعرفة هذه التغييرات الحاصلة في التحرير الثاني عرضنا نماذج من بعض صور هذه النسخة لكي يشاهدها القارئ المحترم عن قرب ووضوح .
1 / 11 . مخطوطات الشافي المهمّة
لقد عرفت وشخّصت لحدّ الآن أكثر في ستّين نسخة خطية من نسخ الشافي في مكتبات إيران فقط ، وسَنُطلع القرّاء الكرام على أهمّ هذه النسخ باختصار وإيجاز غير مخلّين .
1 . المكتبة المركزيّة بجامعة طهران ، الرقم 916 . الكتاب الثاني من الكافي ، أوّلها :