كان مضطرباً في معيشته هناك ، وقد نقلت كتب التراجم وقوع مناظرات متفرقة بين الملّا خليل وعلماء آخرين من الشيعة والسنّة في مسائل مختلفة .
وقد نقل الشيخ الحرّ العاملي أنّه في سفره الأوّل إلى مكّة المكرّمة التقى بالملّا خليل وكان مشغولًا بكتابة حاشية على تفسير مجمع البيان . « 1 »
وكتب عبد الحيّ الرضوي في كتاب حديقة الشيعة « 2 » ضمن نقله لأوضاع الحجّ : أنّ حكّام مكّة إذا صادف عيد الأضحى عندهم يوم الجمعة يسمّونه الحجّ الأكبر ، وحينئذٍ تكون لهم منافع كثيرة ، ولذلك نراهم لو أنّ عيد الأضحى صادف يوم السبت يعلنون العيد يوم الجمعة ، وكان هذا أمراً مشكلًا للشيعة ؛ لأنّهم إمّا يتابعون الحكّام وأبناء العامة ، وإما يبقى حجّهم ناقص ولا يستطيعون الإحلال من إحرامهم . نقل عبد الحيّ الرضوي عن والده : أنّ ملّا خليل القزويني حجّ وطرحت هذه المشكلة ، فلم يتابعهم في أمرهم ، لكنّهم لمّا عرفوا ذلك أصدروا حكم الإعدام في حقّه ، ولكنّ الملّا خليل اختفى في تنّور ونقل إلى نقطة من نقاط الحجاز ، وبقي هناك إلى الموسم القادم ، فلمّا جاء الموسم الجديد جاء بهيئة حطّاب يحتطب الشوك من الصحراء ويحمله مع قافلة حتّى دخل مكّه وأدّى فريضة الحجّ ورجع . « 3 »
7 / 1 . رجوعه إلى قزوين
لقد رجع الملّا خليل إلى قزوين بعد إقامته لعدّة سنوات في مكّة المكرّمة ، وبقي في قزوين إلى آخر عمره الشريف مشغولًا بالتدريس والتأليف ، وقد فقد بصره في آخر عمره ، وفي سنّ الثامنة والثمانين ودّع هذه الدار الفانية وقضى نحبه .
هامش
( 1 ) . أمل الآمل ، ج 2 ، ص 112 .
( 2 ) . هذا الكتاب غير كتاب حديقة الشيعة المنسوب لملّا أحمد الأردبيلي ، ولم تصله يد الطبع والنشر ، نعم ، عرفت لهنسخة خطّية محفوظة في مكتبة آية اللَّه السيّد المرعشي برقم 1124 . انظر : فهرست نسخههاى خطى كتابخانهء آية اللَّه مرعشى ، ج 3 ، ص 295 - 297 .
( 3 ) . حجّاج شيعي در دورهء صفوى ، رسول جعفريان ( المطبوع في مجلّهء ميقات حجّ ، ش 4 ، ص 1372 ) ص 117 .