خليل القزويني ، وهو أحد العلماء المشهورين في العصر الصفوي .
ولقد ترك آثاراً كثيرة ومتنوّعة دلّت على عظم شخصيّته وجامعيّتها ، فقد كتب في التفسير والحديث والكلام والفقه والأصول والنحو والمنطق وغيرها .
لقد أطراه الكثير من كبار علماء عصره ووصفوه بأوصاف تدلّ على عظمته ، ومنها ما قال في حقّه الحرّ العاملي في أمل الآمل : « فاضل ، عالم ، حكيم ، متكلّم ، محقّق ، مدقّق ، فقيه محدّث ، ثقة ثقة ، جامع للفضائل ، ماهر » .
إنّ تولّيه مسؤولية إدارة الروضة المقدّسة للسيّد عبد العظيم الحسني وله من العمر أقلّ من ثلاثين عاماً دليلٌ على عظيم استعداده وعبقريّته ونبوغه المبكّر .
وهو أخباري متشدّد مفرط ، حمل لواء الأخبارية على عاتقه فكان ذلك سبباً في التفاف الكثير من الناس حوله ، كما كان سبباً في مخالفة الكثيرين له .
ويعتبر الشافي من آثار ملا خليل المهمّة ، وقد شرع في تأليفة في عام ( 1057 ق ) في جوار الحرم الإلهي الآمن ، وكان لذلك التأليف تأثير جلّي في فهم أحاديث الكافي حتّى نقل عنه أو تأثّر به الكثير ممّن شرح أحاديث الكافي أو تعرض لها بعده .
وما عثر عليه من هذا الأثر القيّم لحدّ الآن هو إلى نهاية كتاب الجنائز من كتاب الكافي ، ولم نعثر على بقيته حتّى يومنا هذا .
وتعدّ هذه الطبعة ، الطبعة الأولى لهذا الكتاب حيث لم يحقّق قبل هذا ولم يطبع من قبل . ولا يعدّ هذا العمل دفاعاً عن أفكاره وآرائه الشاذّة ، ولكن أريد عرض أفكاره الشخصيّة ومعرفة مدى تأثيرها في قلوب من عاصرها ، حيث كان الكثير من نظرياته وآرائه مورد نقد المفكّرين والعلماء الآخرين في زمانه والأزمنة المتأخرّة عنه .
واليوم يسرّ مركز بحوث دار الحديث أن يصدر هذا السفر القيّم والتراث الخالد ، ويقدّمه هديّةً لمكتبة أهل البيت عليهم السلام . نسأل اللَّه تعالى أن يجعل هذا الجهد ذخراً لنا يوم لا ينفع مال ولا بنون ، إنّه سميع الدعاء .
قسم إحياء التراث
مركز بحوث دار الحديث
الشافي في شرح الكافي — صفحة 6
مساهمون: المولى خليل القزويني
ص٦