غير ما نحن فيه ، وخلق التقدير لأفعال العبد وتركهم إنّما يكون بالخصال الخمس المتقدّمة .
ثمّ إنّ التعبير عن الوجوب بالكتاب غير عزيز كقوله تعالى :
« كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ »
« 1 »
« كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ »
« 2 »
« قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ »
« 3 » .
وإثبات هذه الخصلة ردّ على الأشاعرة والجهميّة ، فإنّهم نفوا قدرة العبد رأساً .
قال عليه السلام : وأجل . [ ص 149 ح 1 ]
أقول : المراد بالأجل الوقت المعيّن للكائن ، وفيه ردّ ما عليه الأشاعرة والجهميّة أيضاً على أن ليس الواجب عليه تعالى إيجاد ما خلق بل لوقته مدخل في وجوبه ، ولا يقع إلّابلغ الكتاب أجل يعني لا يجوز عليه تعالى تقديم ما خلقه في وقت عليه ، ولا تأخيره عنه .
قال اللَّه تعالى في سورة الرعد :
« لِكُلِّ أَجَلٍ كِتابٌ »
« 4 » .
ثمّ إنّ الشيخ قال في كتاب العدّة : إنّ فعله تعالى العقاب بالعصاة لصفة المباح ولعلّ فيما وقع عنه عليه السلام من الأجل لا يجامعه .
[
باب المشيئة والإرادة
] قال عليه السلام : ابتداء الفعل . [ ص 150 ح 1 ]
أقول : بمعنى الإرادة التي هي الإيجاد بالفعل ولو كان ذلك بالعرض ، لعلّ المراد به حكمه المتقدّم الذي يصدر عن غيره تعالى ، أو تركه حيث إنّه يتناول تركه .
وفي باب الإرادة والمشيّة من كتاب المحاسن للبرقي في هذه الرواية بعد هذا : قلت :
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 12 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 183 .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 51 .
( 4 ) . الرعد ( 13 ) : 38 .